425

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Yayıncı

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض

١٩ - (الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها).
٦٨١ - (١) [صحيح] عن عثمان بن حُنَيفٍ ﵁:
أن أعمى أتى إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله! ادْعُ الله أنْ يَكشفَ لي عن بصري. قال: أوْ أدَعُكَ. قال: يا رسولَ الله! إنه قد شَقَّ عليَّ ذهابُ بصري. قال:
"فانطَلِقْ فَتَوَضَّأْ، ثم صلِّ ركعتين، ثم قل:
(اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيِّي محمدٍ نبيُّ الرحمة، يا محمدُ! إنِّي أتوجه إلى ربي بك أنْ يكشف لي عن بصريَ، اللهم شَفِّعه فيَّ (^١)، وشفِّعني في نفسي) ".
فرجع وقد كشف الله عن بصره.
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح غريب".
والنسائي -واللفظ له-، وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح على شرط البخاري ومسلم".
وليس عند الترمذي: "ثم صلِّ ركعتين"، إنّما قال:
"فأمَرهُ أنْ يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يدعو بهذا الدعاء".
فذكره بنحوه، ورواه في "الدعَوات".

(^١) بالتشديد، أي: اقبل شفاعته، أي: دعاءه في حقِّي. وقوله: "وشفِّعني" أي: اقبل دعائي. "في نفسي" أي: في أنْ تعافيني، وفي رواية لأحمد وغيره: "وشفعني فيه" أي: في النبي ﷺ. يعني: اقبل دعائي في أنْ تقبل دعاءه ﷺ فيَّ. هذا هو المعنى الذي يدل عليه السباق والسياق، وخلاصته أن الأعمى توسل بدعائه ﷺ، وليس بذاته، أو جاهه، وتفصيل هذا راجعْه في كتابي: "التوسل أنواعه وأحكامه".

1 / 428