إنْ (^١) كان النبي لَيَقُومُ أو لَيُصَلِّي حتى تَرِمَ قدماه، أو ساقاه، فيقالُ له؟ فيقول:
"أفلا أكون عبدًا شكورًا؟! ".
٦٢٠ - (٨) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال:
كان رسول الله ﷺ يقوم حتى تَرِمَ قدماه، فقيل له: أيْ رسولَ الله! أتصنع هذا وقد جاءك مِنَ الله أنْ (قد غَفرَ لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر)؟ قال:
"أفلا أكون عبد أشكورًا؟! ".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه". (^٢)
٦٢١ - (٩) [صحيح] وعن عائشةَ ﵂:
أنَّ رسول الله ﷺ كان يقوم من الليل حتى تَتَفَطَّرَ (^٣) قدماه، فقلت له: لِم تصنعُ هذا وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال:
"أفلا أحبُّ أَنْ أكونَ عبدًا شكورًا؟! ".
رواه البخاري ومسلم.
(^١) كلمة (إنْ) مخففة من الثقيلة، وهي بكسر الهمزة، وضمير الشأن محذوف والتقدير؛ إنه كان. واللام في (لَيقوم) مفتوحة للتأكيد، ولفظة (ترِم) منصوبة بـ (أنْ) المقدرة، وهي بفتح التاء المثناة من فوق، فعل مضارع للمؤنث، وماضيه (ورِم) مَن باب (ورِث يرِث)، بالكسر فيهما، ومعنى (ورم): انتفخ.
(^٢) قال الناجي: "وهو عجيب! فقد رواه الترمذي في "الشمائل"، وابن ماجه".
قلت: والنسائي أيضًا (١/ ٢٤٤) مختصرًا.
(^٣) هكذا بتاءين في أوله، وفي رواية (تَفَطَّر) بوزن تفعَّل بالتشديد بتاء واحدة، أي: تشقّق. والله أعلم.