Sahih al-Kutub al-Tis'a wa-Zawa'iduh
صحيح الكتب التسعة وزوائده
Yayıncı
مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع
Yayın Yeri
الجيزة - مصر
أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ!، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ؟، فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ. (^١)
٤٩٦١ - (٨/ ٣٩٧) كر / ٩٤٣ طب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ خُرَاسَانَ، قَالَ: دُلُّونِي عَلَى رَجُلٍ كَامِلٍ لِخَصَالِ الْخَيْرِ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَلَمَّا جَاءَهُ، رَأَىهُ رَجُلًا فَائِقًا، فَلَمَّا كَلَّمَهُ رَأَى مَخْبَرَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ، فَقَالَ: إِنِّي وَلَيَّتُكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَمَلِي، فَاسْتَعْفَاهُ فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ!، أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟، قَالَ: هَاتِهِ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَلَّى عَمَلًا وَهو يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ بِأَهْلٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"، وَأَنَا أَشْهَدُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَنِّي لَسْتُ بِأَهْلٍ لِمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ: مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ حَرَّضْتَنِي عَلَى نَفْسِكَ، وَرَغَّبْتَنِي فِيكِ، فَاخْرُجْ إِلَى عَهْدِكَ، فَإِنِّي غَيْرُ مُعْفِيكَ، فَخَرَجَ، ثُمَّ أَقَامَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُقِيمَ، فَاسْتَأذَنَهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ!، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: هَاتِهِ، قَالَ: "مَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ، مَا لَمْ يَسْأَلْهُ هَجْرًا"، وَأَنَا أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا مَا أَعْفَيْتَنِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ مِنْ عَمَلِكَ، فَأَعْفَاهُ. (^٢)
١٨ - بَاب فِي إِقْطَاعِ الْأَرَضِينَ
٤٩٦٢ - ٢٧٨٢ حم / ٣٠٦٢ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ: جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ، وَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ، أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ: جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ". (^٣)
١٩ - بَاب مُرَاءَةِ الْأَمِير
٤٩٦٣ - ٥٣٥٠ حم / عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَقِيَ نَاسًا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَؤُلَاءِ؟، قَالَوا: خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الْأَمِيرِ مَرْوَانَ، قَالَ: وَكُلُّ حَقٍّ رَأَيْتُمُوهُ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأَعَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مُنْكَرٍ رَأَيْتُمُوهُ أَنْكَرْتُمُوهُ وَرَدَدْتُمُوهُ عَلَيْهِ؟، قَالَوا: لَا وَاللَّهِ، بَلْ يَقُولُ مَا يُنْكَرُ، فَنَقُولُ قَدْ أَصَبْتَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قُلْنَا: قَاتَلَهُ اللَّهُ، مَا أَظْلَمَهُ وَأَفْجَرَهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا بِعَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا، لِمَنْ كَانَ هَكَذَا. (^٤)
٤٩٦٤ - ٥٦٦٩ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا لَا يَفْعَلُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ". (^٥)
٤٩٦٥ - ١٤٠٣٢ حم / ٢٢٥٩ ت / ٤٢٠٧ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: "أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ"، قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟، قَالَ: "أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ!، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ - أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ - يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ!، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ!، النَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ
(^١) (١٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٣٣ حم ف) الألباني: إسناده حسن / (١٣٣ حم شعيب): إسناده حسن
(^٢) رواه ابن عساكر (٨/ ٣٩٧)، (طب) ٩٤٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٩٠، والصَّحِيحَة: ٢٢٩٠.
(^٣) (٢٧٨٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٨٦ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧٨٦ حم شعيب): حسن لغيره / جَلْسِيَّهَا: ما ارتفع من الارض / غَوْرِيَّهَا: ما انخفض من الارض
(^٤) (٥٣٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٣٧٣ حم ف) / (٥٣٧٣ حم شعيب): صحيح
(^٥) (٥٧٠٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٧٠٢ حم ف) / (٥٧٠٢ حم شعيب): إسناد صحيح لغيره
1 / 702