590

Sahih al-Kutub al-Tis'a wa-Zawa'iduh

صحيح الكتب التسعة وزوائده

Yayıncı

مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع

Yayın Yeri

الجيزة - مصر

الْأَنْصَارِ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ الْقُرَشِيُّ: إِنَّ هَذَا دَقَّ سِنِّي، قَالَ مُعَاوِيَةُ: كَلَّا إِنَّا سَنُرْضِيهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: شَأْنَكَ بِصَاحِبِكَ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ جَالِسٌ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ؛ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً"، قَالَ: فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي يَعْنِي، فَعَفَا عَنْهُ. (^١)
٤٣٠١ - ١٦٦٩ ت / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ: قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعٍ فِي خَشْيَةِ اللَّهِ وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْأَثَرَانِ: فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ". (^٢)
٤٣٠٢ - ١٩٥٣ ن / عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ، غَنِمَ النَّبِيُّ ﷺ سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، قَالَوا: قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، قَالَ: "قَسَمْتُهُ لَكَ"، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ، فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: "إِنْ تَصْدُقْ اللَّهَ يَصْدُقْكَ"، فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَهُوَ هُوَ؟ "، قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: "صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ"، ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ"اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِك". (^٣)
٤٣٠٣ - ٣١٣٢ ن / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَمَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ هَاجِرًا وَمَاتَ فِي مَوْلِدِهِ"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا نُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا بِهَا؟، فَقَالَ: "إِنَّ لِلْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَل". (^٤)
٤٣٠٤ - ٢٧٧٥ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ رَاحَ رَوْحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْغُبَارِ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (^٥)
٤٣٠٥ - ٢٣٩٦ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَنَةً". (^٦)
٤٣٠٦ - ٤٦٠٣ حب / ٤٢٨٦ هب / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الرِّبَاطِ (^٧) فَفَزِعُوا إِلَى السَّاحِلِ، ثُمَّ قِيلَ: لَا بَأْسَ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفٌ، فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ: مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ". (^٨)
٤٣٠٧ - ٨٨١٧ ن الكبرى / ٢٤٢٤ ك / ١٨٢٢٥ هق / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ

(^١) (٢٧٤٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٨٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٧٥٣٤ حم شعيب): المرفوع منه صحيح
(^٢) (الترمذي: حسن غريب)
(^٣) (ص ج: ١٤١٥)
(^٤) (الألباني في سنن النسائي: إسناد حسن)
(^٥) (ص ج: ٦٢٦٠)
(^٦) (سنن الدارمي: صححه بن حبان والحاكم / الألباني: صحيح)
(^٧) الرّباط: الإقامة على جِهَاد العَدوِّ بالحرب، وارْتباطُ الخيلِ وإعْدَادُها.
(^٨) (حب) ٤٦٠٣، (هب) ٤٢٨٦، صَحِيح الْجَامِع: ٦٦٣٦،الصَّحِيحَة: ١٠٦٨ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٢٢٣، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح

1 / 591