Sahih al-Kutub al-Tis'a wa-Zawa'iduh
صحيح الكتب التسعة وزوائده
Yayıncı
مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع
Yayın Yeri
الجيزة - مصر
لِعَلِيٍّ: "اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ"، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٍّ يَتَبَرَّدُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: اخْرُجْ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَخْرَجَهُ، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ، فَكَفَّ عَلِيٌّ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ لَمَجْبُوبٌ، مَا لَهُ ذَكَرٌ.
٤١٨٤ - ٦٣٤ بز / ٤٩٥٣ مش / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَثُرَ عَلَى مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فِي قِبْطِيٍّ ابْنِ عَمٍّ لَهَا كَانَ يَزُورُهَا وَيَخْتَلِفُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَانْطَلِقْ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهَا فَاقْتُلْهُ"، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: أَكُونُ فِي أَمْرِكَ إِذَا أَرْسَلْتَنِي كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ لَا يُثْنِينِي شَيْءٌ حَتَّى أَمْضِيَ لِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ؟، أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ؟، قَالَ: "بَلِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ"، فَأَقْبَلْتُ مُتَوَشِّحَ السَّيْفِ، فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا، فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ، فَلَمَّا رَأَىنِي أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ تَخَوَّفَ أَنَّنِي أُرِيدُهُ، فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقَى فِيهَا، ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ شَغَرَ بِرِجْلِهِ، فَإِذَا بِهِ أَجَبُّ أَمْسَحُ، مَا لَهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، فَغَمَدْتُ السَّيْفَ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ". (^١)
* * * * *
(^١) (بز) ٦٣٤، (مش) ٤٩٥٣، (حل) ج ٣ ص ١٧٧، (حم) ٦٢٨، انظر الصَّحِيحَة: ١٩٠٤، صَحِيح الْجَامِع: ١٦٤١ وقال الألباني: والحديث نص صريح في أن أهل البيت يجوز فيهم ما يجوز في غيرهم من المعاصي إِلَّا من عصم الله تعالى، فهو كقوله ﷺ لعائشة في قصة الإفك: "يا عائشة! فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه .. " .. أخرجه مسلم، ففيهما رد قاطع على من ابتدع القول بعصمة زوجاته ﷺ محتجا بمثل قوله تعالى فيهن: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ جاهلا أو متجاهلا أن الإرادة في الْآية ليست الإرادة الكونية التي تستلزم وقوع المراد، وإنما هي الإرادة الشرعية المتضمنة للمحبة والرضا، وإلا لكانت الْآية حجة للشيعة في استدلالهم بها على عصمة أئمة أهل البيت وعلى رأسهم علي، وهذا مما غفل عنه ذلك المبتدع، مع أنه يدعي أنه سلفي! ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على الشيعي الرافضي (٢/ ١١٧): "وأما آية التطهير فليس فيها إخبار بطهارة أهل البيت وذهاب الرجس عنهم، وإنما فيها الأمر لهم بما يوجب طهارتهم وذهب الرجس عنهم ومما يبين أن هذا مما أُمِروا به لَا مما أخبر بوقوعه ما ثبت في "الصحيح "أن النبي ﷺ أدرك الكساء على فاطمة وعلي وحسن وحسين ثم قال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". رواه مسلم. ففيه دليل على أنه لم يخبر بوقوع ذلك، فإنه لو كان وقع لكان يثني على الله بوقوعه ويشكره على ذلك لَا يقتصر على مجرد الدعاء "أ. هـ
1 / 574