193

Sahih al-Bukhari with the commentary of Al-Saharnfuri

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

Soruşturmacı

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Yayıncı

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الهند

لَقُلْتُ ¬ (^١): رَجُلٌ يَأْتَسِي ¬ (^٢) بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَه، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ ¬ (^٣) الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى الله، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوه، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسلِ ¬ (^٤)، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ ¬ (^٥) الْقُلُوبَ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِر، وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ

"أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ" في نـ: "أيرتد منهم أحد".
===
¬(^١) أي: في نفسي، "خ" (١/ ٢٢).
¬ (^٢) أي: يقتدي، وفي رواية: يتأسَّى.
¬ (^٣) وهي لام الجحود لتأكيد النفي.
¬ (^٤) قوله: (وهم أتباع الرسل) وذلك لأن الأشراف يأنفون من تقدم مثلهم عليهم، والضعفاء لا يأنفون، فيسرعون إلى الانقياد واتباع الحق، وهذا بحسب الغالب، وإلا فقد كان فيهم الأشراف كالصِّدِّيق وغيره، هذا في أوائل البعثة، وإلا ففي الأواخر لا يستنكفون بل يفتخرون، "ك" (١/ ٥٨).
¬ (^٥) قوله: (بشاشته) أي بشاشة الإسلام وهو انشراحه ووضوحه، وفي بعض الرواية: "بشاشة القلوب" بإضافة البشاشة، أي يخالط الإيمان انشراح

1 / 201