406

Safadiyya

الصفدية

Soruşturmacı

محمد رشاد سالم

Yayıncı

مكتية ابن تيمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٦هـ

Yayın Yeri

مصر

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
معطلا لا يقدر أن يفعل ولا أن يتكلم ثم بعد هذا قدر أن يفعل وأن يتكلم ٤ فانتقل من عدم القدرة إلى القدرة بلا حدوث شيء وانتقل الشيء من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي بلا حدوث شيء ولزم أن يكون بين الباري وبين أول كلامه وفعله مدة لا نهاية لها وليس هناك مدة وأن يكون قبل الزمان زمان زمان إلى غير ذلك من الأمور التي ابتدعها المتكلمة الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم في الإسلام فجاء أولئك الملحدة فرأوا أن هذه أقوال فاسدة فظنوا أنهم إذا أفسدوها بدوام فاعلية الرب وأن ما جاز وجوده عنه وجب وجوده لزم من ذلك قدم هذا العالم ودوامه وأن الرب تعالى لم يحدث هذا العالم ولا يغيره ولا يقيم القيامة الكبرى إذ فعله واحد لا يتبدل.
وهذا من أعظم الجهل والضلال عقلا كما هو من أعظم الإلحاد شرعا فإن الفعل ليس واحد بالعين إذ لو كان كذلك لم يحدث شيء وإذا كان يفعل شيئا بعد شيء فلا فرق بين إحداث أنواع من الحيوان لم تكن وإحداث عالم لم يكن وإحداث إشخاص لم تكن.
والحوادث المختلفة في العالم دالة على أحداث فاعلة للحوادث ولهذا يبين ﷾ الأدلة على إثبات الصانع بإحداثه الحوادث المشهودة كإنزال المطر وإنبات النبات وخلق الإنسان وغيره من الحيوان.
وقد ذكر في غير هذا الموضع تنازع الناس في هذا المقام فإن طائفة من أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم يقولون إن المؤثر التام يجب أن

2 / 99