389

Safadiyya

الصفدية

Soruşturmacı

محمد رشاد سالم

Yayıncı

مكتية ابن تيمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٦هـ

Yayın Yeri

مصر

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وهذا إشارة إلى كتابة ما في هذا العالم الكائن إلى يوم القيامة لا كتابة ما يكون بعد ذلك.
ودلائل فساد قول هؤلاء كثيرة وإذا عرف بطلان قولهم بقي القولان اللذان للمسلمين وإنما قولنا الصحيح أن العرش خلق أولا لأن ذلك ثبت في الحديث الصحيح رواه مسلم في صحيحه "أنه قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء" فهذا يدل على أنه قدر إذ كان عرشه على الماء فكان العرش موجودا مخلوقا عند التقدير لم يوجد بعده.
وكذلك قوله في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري: " كان الله ولا شيء قبله وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء" وفي رواية "ثم كتب في الذكر كل شيء" فهو أيضا دليل على أن الكتابة في الذكر كانت والعرش على الماء.
وأما الحديث الذي فيه أول ما خلق الله القلم وأنه أمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فذلك بيان لخلق العالم الذي خلقه في ستة أيام وأن تقدير هذا العالم كان قبل خلقه وأنه أول ما خلق من أسباب هذا العالم القلم لأن تقدير المخلوق سابق لخلق المخلوق.
وهذا ذكر فيه انه كتب فيه ما هو كائن إلى يوم القيامة فالمقدر به هو المخلوق الذي خلق القلم قبله ولم يذكر فيه تقدير جميع المخلوقات

2 / 82