256

Safadiyya

الصفدية

Soruşturmacı

محمد رشاد سالم

Yayıncı

مكتية ابن تيمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٦هـ

Yayın Yeri

مصر

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وهذا أفضل وأكمل فإن من كان الرسول واسطة بينه وبين الله في كل شيء فهو أكمل وأفضل ممن الواسطة بينه وبين الله قلبه وإن كان ما يحدثه به قلبه عن ربه موافقا للكتاب والسنة كفضيلة أبي بكر على عمر ولهذا كان أفضل أولياء الله هم الصديقون الآخذون عن الأنبياء ﵈ فالأولياء تبع للأنبياء وإنما يقرنهم بهم فيجعل لهم طريقا إلى الله غير طريق الأنبياء ملاحدة الصوفية ونحوهم كما أن ملاحدة الفلاسفة يقرنون الفلاسفة بالأنبياء ويقولون اتفقت الأنبياء والحكماء وقالت الأنبياء والحكماء كما يفعل ذلك أصحاب رسائل إخوان الصفاء وأمثالهم وهذا كله من فعل من لم يؤمن بالرسل والنبيين الإيمان الذي يستحقونه وجعلهم من جنس غيرهم فيما يخبرون به ويأمرون به وجعل ما يأتون به من جنس ما يأتي به الذين سماهم هو أولياء وحكماء وهذا بناء على الأصل الفاسد وهو أن النبوة هي هذه الخصائص الثلاثة وهذه الخصائض مشتركة توجد لكثير من آحاد الناس
ومما يبين الفرق بين النبيين وغيرهم أن الله سبحانه أوجب الإيمان بما أوتيه كل نبي من غير استثناء كما قال تعالى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ الآية وقال ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ

1 / 255