79

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Yayıncı

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

جاكرتا

- قَولُهُ: «رَدٌّ»: أَي: مَرْدُودٌ.
- تَعْرِيفُ البِدْعَةِ: هِيَ طَرِيقَةٌ فِي الدِّينِ مُخْتَرَعَةٌ تُضَاهِي الشَّرْعِيَّةَ، يُقْصَدُ بِالسُّلُوكِ عَلَيهَا المُبَالَغَةُ فِي التَّعَبُّدِ للهِ سُبْحَانَهُ (^١).
- البِدَعُ تُقْسَمُ عُمُومًا إِلَى قِسْمَينِ:
١ - بِدَعٌ لُغَوِيَّةٌ: أَي: مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ هِيَ بِدْعَةٌ، وَهِيَ كُلُّ مَا أُحْدِثَ عَلَى غَيرِ مِثَالٍ سَابِق -مُطْلَقًا أَو مُقَيَّدًا بِزَمَانٍ أَو مَكَانٍ-، وَهِيَ عَامَّةٌ تَشْمَلُ مَا أُحْدِثَ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَتَكُونُ مَذْمُومَةً أَو مَمْدُوحَةً بِحَسْبِ حَالِ مَا أُحْدِثَ، وَهِيَ غَيرُ مَقْصُودَةٍ فِي هَذَا الحَدِيث.
وَمِنَ البِدَعِ اللُّغَوِيَّةِ مَا قَالَ عُمَرُ ﵁ عَنْ جَمْعِ النَّاسِ فِي رَمَضَانَ: " نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ" (^٢).

(^١) وَهُوَ تَعِرِيفُ الشَّيخِ الشَّاطِبِيِّ ﵀ (ت ٧٩٠ هـ) فِي كِتَابِهِ (الاعْتِصَامُ) (١/ ٥٠).
وَقَالَ أَيضًا ﵀: "وَأَصْلُ مَادَّةِ (بَدَعَ) لِلِاخْتِرَاعِ عَلَى غَيرِ مِثَالٍ سَابِقٍ، وَمِنْهُ قَولُ اللهِ تَعَالَى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [البَقَرَة: ١١٧]، أَي: مُخْتَرِعُهُمَا مِنْ غَيرِ مِثَالٍ سَابِقٍ مُتَقَدِّمٍ، وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأَحْقَاف: ٩] أَي: مَا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ بِالرِّسَالَةِ مِنَ اللهِ إِلَى العِبَادِ؛ بَلْ تَقَدَّمَنِي كَثِيرٌ مِنَ الرُّسُلِ. وَيُقَالُ: ابْتَدَعَ فَلَانٌ (بِدْعَةً) يَعْنِي ابْتَدَأَ طَرِيقَةً لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيهَا سَابِقٌ. وَهَذَا أَمْرٌ (بَدِيعٌ) يُقَالُ فِي الشَّيءِ المُسْتَحْسَنِ الَّذِي لَا مِثَالَ لَهُ فِي الحُسْنِ؛ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَا هُوَ مِثْلُهُ وَلَا مَا يُشْبِهُهُ".
(^٢) صَحِيحُ البُخَارِيِّ (٢٠١٠)، وَسَيَاتِي مَزِيدُ بَيَانٍ لِذَلِكَ فِي المُلْحَقِ التَّالِي إِنْ شَاءَ اللهُ.

1 / 80