Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Yayıncı
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
جاكرتا
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Mısır
تَنْفَعُ صَاحِبَهَا! إِنَّمَا تَنْفَعُ تَوبَةُ الاخْتِيَارِ" (^١).
- الفَائِدَة الأُولَى: إنَّ الحَدِيثَ فِيهِ بَيَانُ مَغْفِرَةِ اللهِ تَعَالَى لِلذُّنُوبِ وَلَو كَانَتْ بِمِقْدَارِ الأَرْضِ، ولَكِنَّ هَذَا مُقَيَّدٌ بِأُمُورٍ:
١ - أَنْ لَا يُشْرِكَ بِاللهِ تَعَالَى شَيئًا.
وَلَا بُدَّ مِنَ العِلْمِ أَنَّ التَّوحِيدَ هُوَ سَبَبُ الشَّفَاعَاتِ؛ فَكُلَّمَا قَوِيَ التَّوحِيدُ كُلَّمَا زَادَتِ الشَّفَاعَةُ فِي حَقَّهِ بِفَضْلِ اللهِ تَعَالَى، كَمَا فِي الحَدِيثِ «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَومَ القِيَامَةِ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَو نَفْسِهِ» (^٢).
٢ - أَنْ يَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ لِقَولِهِ: «لَقِيتَنِي».
٣ - أَنَّ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِالمَشِيئَةِ لِقَولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النِّسَاء: ٤٨].
- الفَائِدَة الثَّانِيَة: قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " وَأَفْضَلُ أَنْوَاعِ الاسْتِغْفَارِ: أَنْ يَبْدَأَ العَبْدُ بِالثَّنَاءِ عَلَى رَبِّهِ، ثُمَّ يُثَنِّيَ بِالاعْتِرَافِ بِذَنْبِهِ، ثُمَّ يَسْأَلَ اللهَ المَغْفِرَةَ، كَمَا فِي البُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوسٍ مَرْفُوعًا «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي؛ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي؛ فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ» (^٣) " (^٤).
(^١) تَفْسِيرُ السَّعْدِيِّ (ص: ١٧١).
(^٢) البُخَارِيِّ (٩٩) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.
(^٣) البُخَارِيّ (٦٣٠٦).
وَمَعْنَى (أَبُوءُ): أَعْتَرِفُ.
(^٤) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٤١٢).
1 / 453