Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Yayıncı
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
جاكرتا
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Mısır
الحَدِيثُ الأَرْبَعُونَ: (كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَو عَابِرُ سَبِيلٍ)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمنْكِبَيَّ فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَو عَابِرُ سَبِيلٍ»، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: (إِذَا أَمْسَيتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ؛ وَمِنْ حَيَاتِكَ لمَوتِكَ). رَوَاهُ البُخَارِيُّ (^١).
- الحَدِيثُ رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ مِنْ صَحِيحِهِ، وَمَفَادُ الحَدِيثِ هُوَ تَرْكُ التَّعَلُّقِ بِالدُّنْيَا، وَالاقْتِصَارُ مِنْهَا عَلَى مَا يَنْفَعُ فِي الآخِرَةِ، وَالسَّعْيُ لِاغْتِنَامِ الوَقْتِ فِي طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " هَذَا الحَدِيثُ أَصْلٌ فِي قِصَرِ الأَمَلِ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَّخِذَ الدُّنْيَا وَطَنًا وَمَسْكَنًا فَيَطْمَئِنَّ فِيهَا! وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيهَا كَأَنَّهُ عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ يُهَيِّئُ جِهَازَهُ لِلرَّحِيلِ. وَقَدِ
(^١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٤١٦).
وَقَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀: "قُلْتُ: وَقَدْ أَعَلَّ بَعْضُ الأَئِمَّةِ إِسْنَادَ هَذَا الحَدِيثَ بِالعَنْعَنَةِ، وَلَمْ يَسْتَطِعِ الحَافِظُ دَفْعَهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: «وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ النَّسَائِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَهَذَا مِمَّا يُقَوِي الحَدِيثَ المَذْكُورَ، لِأَنَّ رُوَاتَهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ -وَإِنْ كَانَ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِ عَبْدَةَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ".
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢/ ١٣٢) وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ: «اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَكُنْ …»، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ، وَالاخْتِلَافُ المَذْكُورُ لَمْ يَتَعَرَّضِ الحَافِظُ لِذِكْرِهِ فِي التَّهْذِيبِ، بَلْ ذَكَرَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ عَبْدَةَ لَقِيَ ابْنَ عُمَرَ فِي الشَّامِ. وَاللهُ أَعْلَمُ". مُخْتَصَرُ صَحِيحِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ (٤/ ١٣٧).
1 / 436