Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Yayıncı
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
جاكرتا
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Mısır
بِالاجْتِهَادِ فِي نَوَافِلِ الطَّاعَاتِ، وَالكَفِّ عَنْ دَقَائِقِ المَكْرُوهَاتِ.
- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّهُ لَا طَرِيقَ يُوصِلُ إِلَى التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَوَلَايَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ سِوَى طَاعَتِهِ سُبْحَانَهُ الَّتِي شَرَعَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ؛ فَمَنِ ادَّعَى وَلَايَةَ اللهِ وَالتَّقَرُّبَ إِلَيهِ وَمَحَبَّتَهُ بِغَيرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ؛ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي دَعْوَاهُ.
- الفَائِدَة الأُولَى: فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ عَنْ عبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ». قَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا لَنَكْرَهُ المَوتَ! قَالَ: «لَيسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ المَوتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ؛ فَلَيسَ شَيءٌ أَحَبَّ إِلَيهِ مِمَّا أَمَامَهُ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ. وَإِنَّ الكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَعُقُوبَتِهِ؛ فَلَيسَ شَيءٌ أَكْرَهَ إِلَيهِ مِمَّا أَمَامَهُ، كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» (^١).
- الفَائِدَة الثَّانِيَة: مُعَادَاةُ الوَلِيِّ عَلَى قِسْمَينِ:
أ- إِنْ كَانَ مِنْ أَجْلِ وَلَايَتِهِ؛ فَهُوَ الَّذِي عَلَيهِ الحَدِيثُ.
ب- إِنْ كَانَ نِزَاعًا فِي مُخَاصَمَةٍ أَو مُحَاكَمَةٍ تَرْجِعُ إِلَى اسْتِخْرَاجِ حَقٍّ أَو كَشْفِ غَامِضٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الحَدِيثِ، وَإِنَّهُ جَرَى بَينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُشَاجَرَةٌ، وَبَينَ العَبَّاسِ وَعَلِيٍّ، إِلَى غَيرِ ذَلِكَ مِنَ الوَقَائِعِ الَّتِي لَا تَقْدَحُ فِي أَصْحَابِهَا.
- الفَائِدَة الثَّالِثَة: فِي الحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى مَا يُسَمَّى بِخَاصَّةِ الخَاصَّةِ مِنَ النَّاسِ -وُفْقَ مَا يُعَرِّفُهُ بِهِ غُلَاةُ المُتَصَوِّفَةِ-! وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ لَهُم أَنْ يَسْأَلُوا اللهَ تَعَالَى
شَيئًا -عَلَى حَدِّ زَعْمِهِم-؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْدَحُ فِي يَقِينِهِم بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ أَعْلَمُ
(^١) البُخَارِيُّ (٦٥٠٧).
1 / 420