Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Yayıncı
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
جاكرتا
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Mısır
قَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ ﵀ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ القَصَصِ: " كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البَقَرَة: ٢٦١] بِحَسْبِ حَالِ العَامِلِ وَعَمَلِهِ، وَنَفْعِهِ وَمَحَلِّهِ وَمَكَانِهِ" (^١)، وَهُنَاكَ وُجُوهٌ أُخْرَى فِي المُفَاضَلَةِ تَظْهَرُ لِلمُتَأَمِّلِ وَمُتَدَبِّرِ الأَدِلَّة.
- قَولُهُ: «كَتَبَها اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً»: صَرِيحٌ فِي أَنَّ السَّيِّئَاتِ لَا تَتَضَاعَفُ، وَلَكِنَّ السَّيِّئةَ قَدْ تَعْظُمُ أَحْيَانًا.
وَالقَولُ بِالمُضَاعَفَةِ يُمْكِنُ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ أَوجُهِ الإِسَاءَةِ فِي المَعْصِيَةِ الوَاحِدَةِ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " وَقَدْ تُضَاعَفُ السَّيِّئَاتُ بِشَرَفِ فَاعلِهَا، وَقُوَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِاللهِ، وَقُرْبِهِ مِنْهُ، وَلِهَذَا تَوَعَّدَ اللهُ خَاصَّةَ عِبَادِهِ عَلَى المَعْصِيَةِ بِمُضَاعَفَةِ الجَزَاءِ -وَإِنْ كَانَ قَدْ عَصَمَهُم مَنْهَا- لِيُبَيِّنَ لَهُم فَضْلَهُ عَلَيهِم بِعِصْمَتِهِم مِنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَولا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيهِمْ شَيئًا قَلِيلًا إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وَضِعْفَ المَمَاتِ﴾ [الإِسْرَاء: ٧٤، ٧٥]، وَقَالَ تَعَالَى أَيضًا: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَاتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَينِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَينِ﴾ [الأَحْزَاب: ٣٠، ٣١]، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَينِ يَتَأَوَّلُ في آلِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ بَني هَاشِمٍ مِثْلَ ذَلِكَ لِقُرْبِهِم مِنَ النَّبِيِّ ﷺ" (^٢).
وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀: " وَالجُمْهُورُ عَلَى التَّعْمِيمِ في الأَزْمِنَةِ
(^١) تَفْسِيرُ السَّعْدِيِّ (ص: ٦٢٥).
(^٢) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٣١٨).
1 / 408