Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Yayıncı
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
جاكرتا
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Mısır
قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» (^١)، وَمَثَّلَ لَهُ أَهْلُ العِلْمِ بِأَمْثِلَةٍ مِنْهَا: لَو أَنَّ إِنْسَانًا تَهَيَّأَ لِيَسْرِقَ بَيتًا، وَأَتَى بِالسُّلَّمِ لِيَتَسَلَّقَ، وَلَكِنْ عَجَزَ، فَهَذَا يُكْتَبُ عَلَيهِ وِزْرُ السَّارِقِ؛ لِأَنَّهُ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ وَسَعَى بِأَسْبَابِهَا، وَلَكِنْ عَجَزَ، وَمِنْهَا لِصٌّ مَعَهُ خَمْسُونَ مِفْتَاحًا يُرِيدُ أَنْ يَسْرِقَ بَيتًا، فَجَرَّبَ المَفَاتِيحَ كُلَّهَا فَلَمْ يُوَافِقْ وَاحِدٌ مِنْهَا البَابَ؛ فَذَهَبَ وَلَمْ يَسْرِقْ.
- قَولُهُ: «عِنْدَهُ»: إِشَارَةٌ إِلَى الاعْتِنَاءِ بِهَا.
- قَولُهُ: «عَنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ»: الأَصْلُ أَنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا وَلَكِنَّهَا قَدْ تَزِيدُ.
- مِنْ أَسْبَابِ مُضَاعَفَةِ الحَسَنَاتِ:
١ - الزَّمَانُ الفَاضِلُ.
مِثَالُهُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاس مَرْفُوعًا «مَا مِنْ أَيَّام العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ» (^٢)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَيلَةُ القَدْرِ خَيرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القَدْر:٣].
٢ - المَكَانُ الفَاضِلُ.
مِثَالُهُ: حَدِيثُ الصَّحِيحَينِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا «صَلَاةٌّ في مَسْجِدي هَذا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ» (^٣).
٣ - نَوعُ العَمَلِ.
مِثَالُهُ: حَدِيثُ البُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ «مَا تَقَرَّبَ
(^١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣١)، وَمُسْلِمٌ (٢٨٨٨) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا.
(^٢) البُخَارِيُّ (٩٦٩)، وَأَبُو دَاود (٢٤٣٨) وَاللَّفْظُ لَهُ.
(^٣) البُخَارِيُّ (١١٩٠)، وَمُسْلِمٌ (١٣٩٤).
1 / 406