378

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Yayıncı

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

جاكرتا

وقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ «لَا يَخْطِبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ»: هَذَا عِنْدَنَا إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ فَرَضِيَتْ بِهِ وَرَكَنَتْ إِلَيهِ؛ فَلَيسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخْطِبَ عَلَى خِطْبَتِهِ، فَأَمَّا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ رِضَاهَا أَو رُكُونَهَا إِلَيهِ؛ فَلَا بَاسَ أَنْ يَخْطِبَهَا، وَالحُجَّةُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيسٍ؛ حَيثُ جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيفَةَ وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطَبَاهَا، فَقَالَ: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ؛ فَرَجُلٌ لَا يَرْفَعُ عَصَاهُ عَنِ النِّسَاءِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ؛ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، وَلَكِن انْكِحِي أُسَامَةَ» (^١). فَمَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَنَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ فَاطِمَةَ لَمْ تُخْبِرْهُ بِرِضَاهَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَو أَخْبَرَتْهُ لَمْ يُشِرْ عَلَيهَا بِغَيرِ الَّذِي ذَكَرَتْ" (^٢).

(^١) صَحِيحُ مُسْلِمٌ (١٤٨٠).
(^٢) سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ (٣/ ٤٣٢).

1 / 379