Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Yayıncı
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
جاكرتا
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Mısır
وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ المَذْمُومَةِ؛ فَيَكُونُ المَعْنَى: لَا تَتَخَادَعُوا، فَيَدْخُلُ فِيهَا تَدْلِيسُ العُيُوبِ وَكِتْمَانُهَا، وَغِشُّ المَبِيعِ الجَيِّدِ بِالرَّدِيءِ، وَغُبْنُ المُسْتَرْسِلِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ المُمَاكَسَةَ.
٢ - خَاصَّةٌ: وَهِيَ المُسْتَعْمَلَةُ فِي البَيعِ؛ بِأَنْ يَزِيدَ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي شِرَائِهَا؛ لِيَخْدَعَ المُشْتَرِيَ لَهَا!
- وَأَمَّا حُكْمُ هَذَا البَيعِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ النَّجَشُ؛ فَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " وَأَكْثَرُ الفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ البَيعَ صَحِيحٌ مُطْلَقًا، وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا وَأَحْمَدَ أَثْبَتَا لِلْمُشْتَرِي الخِيَارَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالحَالِ، وَغُبِنَ غُبْنًا فَاحِشًا يَخْرُجُ عَنِ العَادَةِ" (^١).
وَقَالَ أَيضًا ﵀: " وَإِنَّمَا يَجُوزُ المَكْرُ بِمَنْ يَجُوزُ إِدْخَالُ الأَذَى عَلَيهِ -وَهُمُ الكفَّارُ المُحَارِبُونَ-، كَمَا فِي الحَدِيثِ «الحَرْبُ خُدْعَةٌ» (^٢) " (^٣).
- قَولُهُ: «وَلَا تَبَاغَضُوا»: التَّبَاغُضُ هُنَا عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِحُدُوثِ البَغْضَاءِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ، فَكُلُّ قَولٍ يُؤَدِّي إِلَى البُغْضِ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَالأَمْرُ بِعَدَمِ التَّبَاغُضِ هُوَ أَمْرٌ أَيضًا بِالتَّحَابِّ.
- قَولُهُ: «وَلَا تَدَابَرُوا»: التَّدَابُرُ أَنْ يَفْتَرِقَ النَّاسُ؛ كُلٌّ يُوَلِّي الآخَرَ دُبُرَهُ، وَهَذَا يَعْنِي: القَطِيعَةَ وَالهُجْرَانَ، وَالهَجْرُ لَهُ حَالَانِ:
(^١) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٢٦٤).
(^٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣٠٣٠)، وَمُسْلِمٌ (١٧٣٩) عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا.
(^٣) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٢٦٥).
1 / 372