Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Yayıncı
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
جاكرتا
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Mısır
الحَدِيثُ الخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ: (لا تَحَاسَدُوا)
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَىَ بَيعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا. المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التّقْوَىَ هَهُنَا -وَيُشِيرُ إِلَىَ صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرّاتٍ-، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَىَ المُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١).
- هَذَا الحَدِيثُ أَصْلٌ فِي حَقِّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ؛ وَفِيمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَينَ المُسْلِمِينَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعَامُلِ، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ؛ مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى» (^٢).
وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ «المُؤْمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ، وَالمُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ؛ يَكُفُّ عَلَيهِ ضَيعَتَهُ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ» (^٣)، يَعْنِي: أَنَّهُ يَمْنَعُ تَلَفَهُ وَخُسْرَانَهُ، وَيَجْمَعُ إِلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَيَضُمُّهَا لَهُ، وَيَحْفَظُهُ وَيَصُونَهُ وَيَذُبُّ عَنْهُ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ (^٤).
(^١) مُسْلِمٌ (٢٥٦٤)، وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ أَيضًا (٦٠٦٤).
(^٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٠١١)، وَمُسْلِمٌ (٢٥٨٦) مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا.
(^٣) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٩١٨) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٩٢٦).
(^٤) يُنْظَرْ: عَونُ المَعْبُودِ (١٣/ ١٧٨).
1 / 368