271

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Yayıncı

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

جاكرتا

٢ - عَلَى جَزَائِهِ عَلَيهِ الجَزَاءَ الوَفِيرَ رُغْمَ العَمَلِ القَلِيلِ، كَمَا فِي الصَّحِيحَينِ مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ، وَلَا أَنَا؛ إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ» (^١).
- قَولُهُ: «وَمَنْ وَجَدَ غَيرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفسَهُ»: أَي: منْ وَجَدَ شَرًّا أَو عُقُوبَةً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفسَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُظْلَمْ، كَمَا مَرَّ مَعَنَا فِي البَابِ المَاضِي فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ (^٢) «كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَو مُوبِقُهَا» فَنَسَبَ الإِهْلَاكَ إِلَى نَفْسِ الإِنْسَانِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ ذَلِكَ.
- فِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى ضَرُورَةِ سُؤَالِ اللهِ تَعَالَى الحَاجَاتِ كُلَّهَا، بِخِلَافِ مَنْ تَنَطَّعَ وَاسْتَحَبَّ أَنْ لَا يَطْلُبَ مِنَ اللهِ تَعَالَى إِلَّا أُمُورَ الآخِرَةِ! قَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ؛ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: " سَلُوا اللهَ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى الشَّسْعَ؛ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ اللهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ" (^٣).

(^١) البُخَارِيُّ (٦٤٦٣)، وَمُسْلِمٌ (٢٨١٦).
(^٢) مُسْلِمٌ (٢٢٣).
(^٣) صَحِيحٌ مَوقُوفٌ. أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ (٤٥٦٠)، وَابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ اليَومِ وَاللَّيلَةِ (١/ ٣١٤) عَنْ عَائِشَةَ مَوقُوفًا. اُنْظُرِ التَّعْلِيقَ عَلَى حَدِيثَ الضَّعِيفَةَ (١٣٦٣).

1 / 272