266Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyahسبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةKhaldoun Naguib خلدون نغوي Yayıncıالدار العالمية للنشر - القاهرةBaskıالأولىYayın Yılı١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ مYayın YeriجاكرتاTürlerCommentaries on Hadiths•BölgelerMısır- قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: " هُوَ أَشْرَفُ حَدِيثٍ لِأَهْلِ الشَّامِ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إِدْرِيسٍ الخَولَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁" (^١).- هَذَا الحَدِيثُ حَدِيثٌ عَظِيمٌ فِي بَيَانِ:١ - كَمَالِ غِنَى اللهِ تَعَالَى؛ وَأَنَّهُ لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ.٢ - افْتِقَارِ العِبَادِ إِلَيهِ تَعَالَى.٣ - الأَدَبِ لِلفُقَرَاءِ وَالأَغْنِيَاءِ أَنْ لَا يَسْأَلُوا وَلَا يَتَعَلَّقُوا إِلَّا بِاللهِ تَعَالَى.- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ طَلَبِ الإِعَانَةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى عَلَى خَيرَي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَخَيرُ الدُّنْيَا قِسْمَانِ: هُدًى دِينِيٌّ، وَرِزْقٌ دُنْيَوِيٌّ مِنْ طَعَامٍ وَكِسَاءٍ، وَخَيرُ الآخِرَةِ: مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ؛ وَهِيَ المُوجِبَةُ لِلفَلَاحِ التَّامِّ وَشَتَّى أَصْنَافِ النَّعِيمِ الأَبَدِيِّ.- إِنَّ مَعْرِفَةَ مِلْكِ اللهِ تَعَالَى لِهَذِهِ الأَنْوَاعِ مِنَ الخَيرِ هُوَ دَلِيلُ التَّعَلُّقِ بِهِ وَحْدَهُ، وَتَرْكِ الشِّرْكِ بِهِ، وَتَرْكِ دُعَاءِ غَيرِهِ.وَتَأَمَّلْ قَولَهُ تَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ ﵊: ﴿قَالَ أَفَرَأَيتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَومَ الدِّينِ﴾ [الشُّعَرَاء: ٧٥ - ٨٢].- الظُّلْمُ لُغَةً: وَضْعُ الشَّيءِ فِي غَيرِ مَوضِعِهِ.(^١) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ٣٤).1 / 267KopyalaPaylaşAI Sormak