232Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyahسبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةKhaldoun Naguib خلدون نغوي Yayıncıالدار العالمية للنشر - القاهرةBaskıالأولىYayın Yılı١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ مYayın YeriجاكرتاTürlerCommentaries on Hadiths•BölgelerMısırعِنْدَ النُّحَاةِ: اسْمٌ أَو فِعْلٌ أَو حَرْفٌ، أَمَّا فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَصْلِ اللُّغَةِ فَالكَلِمَةُ: هِيَ الجُمْلَةُ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ» (^١).- قَولُهُ: «احْفَظِ اللهَ»: أَي: احْفَظْ حُدُودَهُ وَعُهُودَهُ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ؛ فَقِفْ عِنْدَ أَوَامِرِهِ بِالِامْتِثَالِ، وَعِنْدَ نَوَاهِيهِ بِالِاجْتِنَابِ.وَهَذَا الحِفْظُ عَلَى دَرَجَتَينِ:١ - دَرَجَةٍ وَاجِبَةٍ: وَهِيَ الإِتْيَانُ بِالوَاجِبَاتِ، وَالامْتِنَاعُ عَنِ المُحَرَّمَاتِ.٢ - دَرَجَةٍ مُسْتَحَبَّةٍ: وَهِيَ الإِتْيَانُ بِمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ خِصَالِ التَّقْوَى وَالطَّاعَةِ.وَتَأَمَّلْ قَولَهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ [ق: ٣٣].- قَولُهُ: «يَحْفَظْكَ»: حِفْظُ اللهِ تَعَالَى لِلعَبْدِ هُوَ عَلَى دَرَجَتَينِ أَيضًا:١ - حِفْظِهِ فِي دُنْيَاهُ: مِنْ صِحَّةٍ وَمَعَاشٍ وَرِزْقٍ وَوَلَدٍ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ الحِفْظِ لِمَصَالِحِ العَبْدِ فِي الدُّنْيَا.قَالَ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ ﵀: " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكَهْف: ٨٢]: حُفِظَا بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا" (^٢).٢ - حِفْظِهِ فِي دِينِهِ: بِأَنْ يُسَلِّمَ لَهُ دِينَهُ مِنْ تَاثِيرِ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ.(^١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٦٨٢)، وَمُسْلِمٌ (٢٦٩٤) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.(^٢) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ (١٨/ ٩١).1 / 233KopyalaPaylaşAI Sormak