141

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Yayıncı

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

جاكرتا

الحَدِيثُ الثَّامِنُ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ؛ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهَمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^١).

- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ وُجُوبِ قِتَالِ النَّاسِ كَافَّةً حَتَّى يُؤْمِنُوا بِاللهِ تَعَالَى وَيَدْخُلُوا الإِسْلَامَ، ثُمَّ يَلْتَزِمُوا شَرَائِعَ الإِسْلَامِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِاليَومِ الآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾
[التَّوبَة: ٢٩].
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى قِتَالِ الجَمَاعَةِ المُمْتَنِعِينَ مِنْ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ مِنَ القُرْآنِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التَّوبَة: ٥]، وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التَّوبَة: ١١] " (^٢).

(^١) البُخَارِيُّ (٢٥)، وَمُسْلِمٌ (٢٢).
وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَوَاتِرٌ كَمَا قَالَهُ السُّيُوطِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (الفَتْحُ الكَبِيرُ) (٢٦١٧).
(^٢) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (١/ ٢٣١).

1 / 142