Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Yayıncı
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
جاكرتا
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Mısır
وَنَصِيحَةُ رَسُولِهِ: التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ، وَالانْقِيَادُ لِمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ.
وَنَصِيحَةُ الأَئِمَّةِ: أَنْ يُطِيعَهُم فِي الحَقِّ، وَلَا يَرَى الخُرُوجَ عَلَيهِم إِذَا جَارُوا.
وَنَصِيحَةُ عَامَّةِ المُسْلِمِينَ: إِرْشَادُهُم إِلَى مَصَالِحِهِم" (^١).
- قَالَ الإِمَامُ الشَّوكَانِيُّ ﵀ فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ شَرْحِ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿لَيسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى المَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التَّوبَة: ٩١]:
" ﴿إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ وَأَصْلُ النُّصْحِ: إِخْلَاصُ العَمَلِ مِنَ الغِشِّ، وَمِنْهُ التَّوبَةُ النَّصُوحُ. قَالَ نَفْطَوَيهِ: نَصَحَ الشَّيءُ: إِذَا خَلُصَ، وَنَصَحَ لَهُ القَولَ: أَي: أَخْلَصَهُ لَهُ (^٢)، وَالنُّصْحُ لِلَّهِ: الإِيمَانُ بِهِ، وَالعَمَلُ بِشَرِيعَتِهِ، وَتَرْكُ مَا يُخَالِفُهَا كَائِنًا مَا كَانَ، وَيَدْخُلُ تَحْتَهُ دُخُولًا أَوَّلِيًّا نُصْحُ عِبَادِهِ، وَمَحَبَّةُ المُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، وَبَذْلُ النَّصِيحَةِ لَهُمْ فِي أَمْرِ الجِهَادِ، وَتَرْكُ المُعَاوَنَةِ لِأَعْدَائِهِمْ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.
وَنَصِيحَةُ الرَّسُولِ ﷺ: التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ، وَطَاعَتُهُ فِي كُلِّ مَا يَامُرُ بِهِ أَو يَنْهَى عَنْهُ، وَمُوَالَاةُ مَنْ وَالَاهُ، وَمُعَادَاةُ مَنْ عَادَاهُ، وَمَحَبَّتُهُ، وَتَعْظِيمُ سُنَّتِهِ، وَإِحْيَاؤُهَا بَعْدَ مَوتِهِ بِمَا تَبْلُغُ إِلَيهِ القُدْرَةُ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» " (^٣).
- وَقَالَ الإمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: " وَمِنَ النَّصِيحَةِ للهِ تَعَالَى وَلِكِتَابِهِ: إِكْرَامُ قَارِئِهِ
(^١) النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ وَالأَثَرِ (٥/ ٦٣).
(^٢) وَأَيضًا: "النُّصْحُ: بِمَعْنَى الالتِئَامِ وَالوَصْلِ بَينَ شَيئَينِ، كَمَا يُقَالُ عَنِ الخَيَّاطِ نَاصِحٌ؛ لِأَنَّهُ يَنْصَحُ الطَّرَفَينِ، أَي: يَجْمَعُهُمَا بِالخِيَاطَةِ". انْظُرْ كِتَابَ (لِسَانُ العَرَبِ) (٢/ ٦١٧).
(^٣) فَتْحُ القَدِيرِ (٢/ ٤٤٦).
1 / 140