122

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Yayıncı

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

جاكرتا

الشُّبْهَةُ السَّابِعَةُ:
جَاءَ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ فِعْلُ أُمُورٍ تَعَبُّدِيَّةٍ ابْتِدَاءً فِي حَيَاتِهِ ﷺ مِنْ غَيرِ تَوقِيفٍ مِنْهُ! فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ! فَمَا الجَوَابُ عَنْهَا؟
وَيُمَثَّلُ لَهَا بِأُمُورٍ مِنْهَا:
- صَلَاةِ بِلَالٍ ﵁ رَكْعَتَينِ أَو أَكْثَرَ بَعْدَ كُلِّ وُضُوءٍ، وَإِقْرَارُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ (^١)!
- التِزَامِ أَحَدِ الصَّحَابَةِ افْتِتَاحَ قِرَاءَتِهِ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَاتِحَةِ بِسُورَةِ الإِخْلَاصِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَالتِزَامُ صَحَابِيٍّ آخَرَ خَتْمَ قِرَاءَتِهِ فِي صَلَاتِهِ بِالسُّورَةِ نَفْسِهَا، وَإِقْرَارُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمَا (^٢)!
- قَولِ أَحَدِ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ: " رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ" وَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ ﷺ (^٣)!
الجَوَابُ مِنْ أَوجُهٍ:
١ - أَنَّ الزَّمَنَ زَمَنُ تَشْرِيعٍ؛ فَمَا كَانَ مُنْكَرًا رُدَّ، وَمَا كَانَ صَحِيحًا أُقِرَّ، وَلَا يَكُونُ العَمَلُ صَحِيحًا مُعْتَبَرًا حَتَّى يُقَرَّ مِنَ الشَّارِعِ، وَلِذَلِكَ تَجِدُ فِي السُّنَّةِ أَنَّهُ لَيسَ كُلُّ مَا أُحْدِثَ أُقِرَّ (^٤)!
٢ - أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ لَيسُوا بِمَعْصُومِينَ -لَا سِيَّمَا مِنْ جِهَةِ آحَادِهِم-! وَخَاصَّةً أَنَّ أَحَدَهُم إِذَا أَسْلَمَ لَمْ يَكُنْ كَامِلَ العِلْمِ بِالشَّرِيعَةِ وَمَا يَصْلُحُ فِيهَا

(^١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١١٤٩)، وَمُسْلِمٌ (٢٤٥٨) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ.
(^٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧٣٧٥)، وَمُسْلِمٌ (٨١٣) عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا.
(^٣) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧٩٩).
(^٤) فَالنَّاظِرُ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ يَجِدُ كَثِيرًا مِنَ النُّصُوصِ تَدُلُّ عَلَى ذَمِّ كَثِيرٍ مِنَ المُبْتَدَعَاتِ رُغْمَ أَنَّ فَاعِلَهَا لَمْ يَرَ فِيهَا بَاسًا، بَلِ اسْتَحْسَنَهَا، وَظَنَّ نَفْسَهُ مَعَ السابقين! وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ بَعْضِهَا؛ فَلَا نُكَرِّرُ.

1 / 123