117Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyahسبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةKhaldoun Naguib خلدون نغوي Yayıncıالدار العالمية للنشر - القاهرةBaskıالأولىYayın Yılı١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ مYayın YeriجاكرتاTürlerCommentaries on Hadiths•BölgelerMısırالشُّبْهَةُ الخَامِسَةُ:شُبْهَةُ اسْتِفْتَاءِ القَلْبِ: عَنْ وَابِصَةَ ﵁؛ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ البِرِّ وَالإِثْمِ فَقَالَ: «يَا وَابِصَةُ، اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، البِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيهِ القَلْبُ، وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيهِ النَّفْسُ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ؛ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتُوكَ» (^١)، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ فِي بَعْضِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ إِلَى القَلْبِ دُونَ أَنَّ يَرُدَّهُ إِلَى الشَّرْعِ!الجَوَابُ هُوَ مِنْ وَجْهَينِ:١ - أَنَّ مَعْنَى الحَدِيثِ أَنَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيكَ فَاتْرُكْهُ وَإِياَّكَ وَالتَّلَبُّسَ بِهِ، وَهُوَ كَحَدِيثِ «دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ» (^٢)، فَلَيسَ فِيهِ إِنْشَاءُ عَمَلٍ ابْتِدَاءً! وَإِنَّمَا تَرْجِيحُ وَجْهٍ عَلَى وَجْهٍ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الاشْتِبَاهُ مِنْ كَلَامِ المُفْتِينَ، وَيَتَأَكَّدُ هَذَا أَنَّهُ قَدْ جُعِلَتْ فَتْوَى النَّفْسِ بَعْدَ اسْتِفْتَاءِ النَّاسِ -وَهُمُ العُلَمَاءُ هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى-.٢ - أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْكَرَ عَلَى مَنْ شَرَعُوا دِينًا لَمْ يَاذنْ بِهِ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللهُ وَلَولا كَلِمَةُ الفَصْلِ لَقُضِيَ بَينَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الشُّورَى: ٢١].(^١) حَسَنٌ. أَحْمَدُ (١٨٠٠١) عَنْ وَابِصَةَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (١٧٣٤).(^٢) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٥١٨) عَنِ الحَسَنِ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٣٣٧٨).1 / 118KopyalaPaylaşAI Sormak