551

Rulings on Tayammum: A Comparative Jurisprudential Study

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أن القول بوجوب الموالاة في الغسل يحتاج إلى دليل شرعي، وليس هناك أي دليل شرعي يدل على وجوب الموالاة في الغسل، بل المأمور به في الغسل هو غسل البدن، فكيفما غسل فقد قام بما أوجب الله عليه، وإذا لم تجب الموالاة في الغسل فكذلك لا تجب في بدله، بخلاف الوضوء عن الحدث الأصغر فقد ورد في الحديث الصحيح ما يدل على وجوب الموالاة في الوضوء، كما في حديث جابر ﵁ قال: أخبرني عمر بن الخطاب أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال: «ارجع فأحسن وضوءك»، فرجع ثم صلى (^١).
قال القاضي عياض (^٢): «في هذا الحديث دليل على وجوب الموالاة في الوضوء؛ لقوله ﷺ: «أحسن وضوءك» ولم يقل: اغسل ذلك الموضع الذي تركته» (^٣).
وإذا وجبت الموالاة في الوضوء فإن التيمم بدل عنه، والبدل يأخذ حكم المبدل.

(^١) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة [صحيح مسلم (١/ ٢١٥) حديث (٢٤٣)].
(^٢) هو: القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرو اليحصبي، ولد في مدينة سبتة عام (٤٧٦ هـ)، كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم، له مصنفات منها: الإكمال في شرح كتاب مسلم، ومشارق الأنوار وغيرهما، توفي بمراكش سنة (٥٤٤ هـ).
انظر: وفيات الأعيان (٣/ ٤٨٣ - ٤٨٥)، الديباج المذهب (ص ١٦٨ - ١٧١).
(^٣) إكمال المعلم (٢/ ٤٠)، وانظر: المفهم (١/ ٤٩٨).

1 / 598