443

Rulings on Tayammum: A Comparative Jurisprudential Study

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

كان من غير جنسها، فكل ما لا يلين ولا ينطبع (^١) بالنار كالجص والنورة والزرنيخ فهو من جنس الأرض، وكل ما يلين وينطبع كالحديد والنحاس والذهب والفضة ونحوها فليس من جنس الأرض؛ لأن من طبع الأرض أن لا تلين بالنار (^٢).
ويؤيد هذا أن الذهب والفضة لا يوجد فيها التفتت والغبار كالجص ونحوه، فدل ذلك على أنها من غير جنس الأرض، وإنما هما من الجواهر المودوعة في الأرض (^٣).
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأنه لا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر له غبار يعلق باليد، بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].
وجه الدلالة:
في الآية دليل على أنه لا يجوز التيمم إلا بتراب له غبار يعلق باليد، وذلك من وجهين:

(^١) الطبع: هو الختم والضرب، يقال: طبعت الدراهم أي ضربتها، وطبعتُ السيف ونحوه أي عملته. مختار الصحاح (ص ٣٤٣)، المصباح المنير (٢/ ٣٦٨).
(^٢) بدائع الصنائع (١/ ٣٣٩)، الاختيار (١/ ٢٨)، مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٣٦٦).
(^٣) أحكام القرآن للجصاص (٤/ ٣١)، التجريد (١/ ٢١٤)، عيون الأدلة (ص ٨٧٥).

1 / 482