١١ - أن نية النظير تغني في ذلك عن نية نظيره، بدليل أنه لو عين فرضًا أو نفلًا استباح نظيره (^١).
١٢ - أن نية أحدهما نية استباحة موانعه، وهي موانع الآخر بعينها، فاكتفي بنية واحدة (^٢).
أدلة القول الثاني:
استدلوا بأن التيمم مبيح وليس برافع، فلا يستبيح به المحدث إلا ما نواه، ولذلك لا يبيح الفرض بنية النفل (^٣).
المناقشة:
يمكن مناقشته بالمنع؛ وذلك لأن القول بأن التيمم لا يرفع الحدث محل خلاف، والاستدلال بمحل الخلاف لا يصح.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بأنه إذا تنوعت أسباب أحد الحدثين ونوى الاستباحة من أحدها أجزأ التيمم عن الجميع، وذلك لقوة أدلتهم، ومناقشة دليل القول الثاني.
(^١) حاشية ابن قندس على الفروع (١/ ٣٠١)، ط: مؤسسة الرسالة ١٤٢٤ هـ.
(^٢) المصدر السابق.
(^٣) حاشية ابن قندس (١/ ٣٠١)، الإنصاف (١/ ٢٧٦).