أولًا: من السنة:
حديث عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (^١).
وجه الدلالة:
أن من نوى أحد الحدثين أجزئه عنه دون ما لم ينوه؛ لأن لكل امرئ ما نوى (^٢).
المناقشة:
يمكن مناقشته بأن المقصود من الحديث الثواب الأخروي.
ثانيًا: من المعقول:
١ - أن سبب الجنابة والحدث مختلف، فلم تجزئ نية أحدهما عن الأخرى كالحج والعمرة (^٣).
المناقشة:
نوقش من وجهين (^٤):
الوجه الأول: أن كونهما سببين مختلفين، لا يمنع من تداخلهما في النية كاجتماع تحية المسجد والفريضة، فإن سببهما مختلفان، ومع ذلك تداخلا في الأفعال والنية، فتكفي الفريضة عن التحية وإن لم ينوها.
(^١) تقدم تخريجه (ص ٢٧٦).
(^٢) المغني (١/ ٣٤٦)، شرح الزركشي (١/ ٣٦٦).
(^٣) المغني (١/ ٣٤٦)، المبدع (١/ ١٧٨).
(^٤) التداخل (١/ ٢٧٧).