المناقشة:
نوقش بأن فقد الماء في السفر عذر عام، فلذلك لم يجب القضاء على المسافر بخلاف الحضر فإن فقد الماء فيه نادر، فلا يسقط به القضاء (^١).
الجواب:
أجيب عن ذلك بثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أن المسافرين ربما احتاطوا في جمع الماء خوفًا أن يقطع بهم أكثر من احتياطهم في الحضر، فينبغي أن يسقط فرضه كالمسافر (^٢).
الوجه الثاني: أن العذر النادر يسقط به الفرض كغيره، فمن صلى عريانًا فإنه يسقط فرضه إذا صلى، وكذلك الخائف من سبع أو عدو، وهذا كله نادر (^٣).
الوجه الثالث: أن القول بإيجاب التيمم مع إيجاب الإعادة يؤدي إلى إيجاب ظهرين عن يوم، وهذا خلاف ما جاءت به الشريعة (^٤)، فإن الله تعالى إنما خاطب بصلاة واحدة يفعلها بحسب الإمكان والشرط المعجوز عليه ساقط بالعجز (^٥).
(^١) الحاوي (٢/ ١٠٦٣).
(^٢) عيون الأدلة (ص ٩٤١).
(^٣) المصدر السابق.
(^٤) المجموع (٢/ ٢٤٤).
(^٥) شرح العمدة (١/ ٤٢٥).