١ - أن المسافر سفر معصية يلزمه أمران: التوبة والصلاة، فإذا أخل بأحدهما لا يباح له الإخلال بالآخر (^١).
٢ - أن سقوط الفرض بالتيمم رخصة تختص بالسفر، فلم يستبح ذلك في سفر المعصية، كالفطر والقصر (^٢).
أدلة القول الثالث:
عللوا ما ذهبوا إليه بأنه قادر على استباحة التيمم بالتوبة من معصيته، فلا يجوز له التيمم حتى يتوب (^٣).
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بجواز تيمم العاصي بسفره ولا إعادة عليه، وذلك لما يلي:
١ - لقوة أدلتهم، وإفادتها المراد.
٢ - أن حكم التيمم لا يختص بالسفر، فيباح في سفر المعصية كمسح يوم وليلة (^٤).
٣ - أن العاصي بسفره قد أتى بما أمر به من التيمم والصلاة، فلا يلزمه إعادة الصلاة، إذ كيف نبيح له الصلاة بالتيمم ثم نوجب عليه إعادتها؟!
(^١) المجموع (٢/ ٢٤٣).
(^٢) المهذب (١/ ١٣٨)، البيان (١/ ٣٢٣).
(^٣) المجموع (١/ ٢٧٣)، (٢/ ٢٤٣).
(^٤) المغني (١/ ٣١١).