المطلب الأول
حكم التيمم في السفر
اتفق الفقهاء على أن المسافر إذا عدم الماء فإنه يجوز له أن يصلي بالتيمم ولا إعادة عليه (^١).
واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦].
وجه الدلالة:
دلت الآية بمنطوقها على جواز التيمم للمسافر العادم للماء.
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك»، وقال للآخر: «لك الأجر مرتين» (^٢).
(^١) الهداية (١/ ٢٧)، المقدمات (١/ ١١١)، المجموع (٢/ ٢٤٢)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٧٩).
(^٢) تقدم تخريجه (ص ٢٣٣).