المبحث الأول
حكم التيمم عن الحدث الأصغر
اتفق الفقهاء على جواز التيمم عن الحدث الأصغر (^١)، واستدلوا لذلك بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦].
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين ...» الحديث (^٢).
وجه الدلالة من الآية والحديث:
دلالة الآية والحديث على جواز التيمم للمحدث حدثًا أصغر عند عدم الماء ظاهرة بينة.
ثالثًا: الإجماع (^٣):
أجمعت الأمة على أن التيمم يقوم مقام الوضوء ويجزئ عنه.
(^١) المبسوط (١/ ١١١)، المدونة (١/ ٤٢)، المهذب (١/ ١٢٤)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٨٩).
(^٢) تقدم تخريجه (ص ٢٥).
(^٣) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣٠٤)، الاستذكار (٣/ ١٤٦)، بداية المجتهد (١/ ١٢٧)، تحفة المحتاج (١/ ٥٣٠)، نهاية المحتاج (١/ ٢٦٤)، المبدع (١/ ١٧٢)، نيل الأوطار (١/ ٣٠١).