323

أحكام الجنائز ١

أحكام الجنائز ١

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

إليه راجعون» (١).
والتعزية: التصبير على ما أصاب من المكروه (٢)، والتعزية يُراعى فيها الأمور الآتية:
الأمر الأول: فضل تعزية المصاب، جاء في ذلك فضل عظيم؛ لحديث عمرو بن حزم أن النبي ﷺ قال: «ما من مؤمن يُعزِّي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة» (٣).
وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من عزّى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حُلة خضراء يُحْبَرُ بها يوم القيامة» قيل: يا رسول الله، ما يُحبرُ؟ قال: «يغبط» (٤).
الأمر الثاني: ألفاظ التعزية، وصفتها، يقوم المعزِّي بتعزية المصاب بما يسلِّيه، ويصبِّره، ويحمله على: الرضا، والصبر، واحتساب المصيبة عند الله تعالى، والثقة بالله سبحانه وأنه لا يخلف الميعاد، ويكون ذلك بما تيسر

(١) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ٣/ ٢٢٣.
(٢) انظر: معجم لغة الفقهاء، لمحمد روَّاس، ص٢٨٠.
(٣) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عزى مصابًا، برقم ١٦٠٠، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٤٥. وأخرجه أيضًا أحمد، ١/ ٢٠١، وانظر: إرواء الغليل،
٣/ ٢١٧. وجاء من حديث ابن مسعود يرفعه: «من عزَّى مصابًا فله مثل أجره» [الترمذي، برقم ١٠٧٣، وابن ماجه، برقم ١٦٠٢] وضعفه الشوكاني في نيل الأوطار، ٢/ ٧٨٧، والألباني ذكر له طرقًا كثيرة ثم ضعفه، انظر: إرواء الغليل، ٣/ ٢١٩ - ٢٢٠، وأحكام الجنائز للألباني، وفضل الله على عباده أوسع.
(٤) قال الألباني: «أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، ٧/ ٣٩٧، قال: وله شاهد عن طلحة بن عبيد الله بن كريز مقطوعًا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، ٤/ ١٦٤، وهو حديث حسن بمجموع الطريقين كما بينته في إرواء الغليل، رقم ٧٦٤» [أحكام الجنائز للألباني، ص٢٠٦].

1 / 324