303

أحكام الجنائز ١

أحكام الجنائز ١

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

إدخالها القبر: بشت أو نحوه حتى لا يظهر من جسمها شيء» (١).وبيَّن ﵀ عندما سئل عن تغطية القبر بالنسبة للمرأة ما حكمه؟ فقال: «هذا أفضل» (٢).
وذكر العلامة ابن عثيمين ﵀: أن هذا مما فعله السلف واستحبه العلماء ﵏؛ لأن هذا أستر لها؛ ولئلا تبرز معالم جسمها، ولكن هذا ليس بواجب، ويكون هذا التخمير أو التسجية إلى أن يصفّ اللبن عليها (٣).
الأمر الخامس عشر: أولياء الميت أحق بإنزاله؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله﴾ (٤)؛ ولحديث علي ﵁ قال: «غسلت النبي ﷺ، فذهبت لأنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا، وكان طيِّبًا ﷺ حيًّا وميتًا»، وولي دفنه وإجنانه دون الناس أربعة: علي، والعباس، والفضل، وصالح مولى رسول الله ﷺ، ولحد لرسول الله ﷺ لحدًا، ونصب عليه اللبن نصبًا» (٥) (٦).

(١) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم ١٨٩٦.
(٢) مجموع فتاوى ابن باز، ١٣/ ١٩١.
(٣) مجموع رسائل ابن عثيمين، ١٧/ ١٧٣ - ١٧٤،وانظر أيضًا نيل الأوطار للشوكاني،٢/ ٧٦٨ - ٧٦٩.
(٤) سور الأنفال، الآية: ٧٥.
(٥) الحاكم، ١/ ٣٦٢، وعنه البيهقي، ٤/ ٥٣ و٣/ ٣٨٨، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الألباني في أحكام الجنائز، ص١٨٧: «بسند صحيح»، قال: وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه ابن ماجه، وأحمد، برقم ٣٩، ورقم ٣٣٥٨، وابن سعد، ٢/ ٢/٧٢، والبيهقي، ٣/ ٤٠٧ [أحكام الجنائز للألباني، ص١٨٣] قلت وله شواهد أخرى ذكرها الألباني في أحكام الجنائز، ص١٨٣، وص١٨٧.
(٦) وذكر الألباني شاهدًا عن الشعبي مرسلًا عن مرحب أو ابن أبي مرحب أنهم - يعني عليًّا، والفضل وأخاه-أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف فلما فرغ علي قال: «إنما يلي الرجل أهله» وله شاهد آخر عن الشعبي أيضًا، قال الألباني في أحكام الجنائز، ص١٨٧: «وهو والذي قبله شاهد قوي لحديث علي ﵁».

1 / 304