295

أحكام الجنائز ١

أحكام الجنائز ١

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

الفقهاء: وينبغي أن يجعل بين كل اثنين حاجز من تراب» (١)، قال الإمام ابن قدامة ﵀: «ولا يدفن اثنان في قبر واحد إلا لضرورة» (٢).
الأمر التاسع: جمع الأقارب في مقبرة واحدة حسن؛ لحديث المطلب قال: لما مات عثمان بن مظعون أُخرج بجنازته فدفن، فأمر النبي ﷺ رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول الله ﷺ وحسر عن ذراعيه، قال كثير: قال المطلب: قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله ﷺ قال: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله ﷺ حين حسر عنهما، ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال: «أتعلَّمُ بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي» (٣).
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «وجمع الأقارب في الدفن حسن؛ لقول النبي ﷺ لما دفن عثمان بن مظعون: «أدفن إليه من مات من أهله» (٤)؛ ولأن ذلك أسهل لزيارتهم، وأكثر للترحم عليهم ...» (٥).
الأمر العاشر: الموعظة عند القبر أمر لا بأس به؛ لحديث علي ﵁، قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي ﷺ فقعد وقعدنا حوله، ومعه

(١) مجموع رسائل ابن عثيمين، ١٧/ ٢١٤.
(٢) المغني، ٣/ ٥١٣.
(٣) أبو داود، كتاب الجنائز، باب جمع الموتى في قبر، والقبر يعلَّم، برقم ٣٢٠٦، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٣٠١. وقال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار، ٢/ ٧٧٣: «قال الحافظ وإسناده حسن».
(٤) في أصل سنن أبي داود: «أهلي».
(٥) المغني، ٣/ ٤٤٢، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٦/ ٢٣٩.

1 / 296