256

أحكام الجنائز ١

أحكام الجنائز ١

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

الجمع إلى ما ورد في استحباب ثلاثة صفوف وهو ما رواه أبو داود وغيره من حديث مالك بن هبيرة مرفوعًا: «من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب»، وحسنه الترمذي وصححه الحاكم، وفي رواية له: «إلا غفر له»، قال الطبري: ينبغي لأهل الميت إذا لم يخشوا عليه التغير أن ينتظروا به اجتماع قوم يقوم منهم ثلاثة صفوف لهذا الحديث» انتهى كلام الحافظ ﵀ (١).
وقال الإمام الشوكاني ﵀: «وأقل ما يسمى صفًّا رجلان، ولا حد لأكثره» (٢) (٣)، والله ﷿ الموفق للصواب (٤).
الأمر الرابع عشر: تحريم الصلاة على الكفار والمنافقين؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِالله وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٥). وقد نزلت عندما صلى رسول الله ﷺ على عبد الله بن أبي سلول المنافق المعروف (٦).

(١) فتح الباري، لابن حجر، ٣/ ١٨٦ - ١٨٧.
(٢) نيل الأوطار، ٢/ ٧٢٨.
(٣) وانظر المغني لابن قدامة، ٣/ ٤٢٠.
(٤) ثم رأيت في فتاوى الإمام ابن باز ﵀، ١٣/ ١٣٩: أنه ﵀ يرى أن الأصل أن يصف الناس في صلاة الجنازة كما يصفون في الصلاة المكتوبة فيكملون الصف الأول فالأول؛ لأن حديث ابن هبيرة ضعيف وهو مخالف للأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب إكمال الصف الأول فالأول. وكذلك يرى العلامة ابن عثيمين ﵀ في الفتاوى، ١٧/ ١٠٨ أن الأفضل في صلاة الجنازة إتمام الصف الأول فالأول، ورجح ذلك.
(٥) سورة التوبة، الآية: ٨٤.
(٦) البخاري، كتاب التفسير، باب قوله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِالله وَرَسُولِهِ وَالله لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾.

1 / 257