612

القواعد في توحيد العبادة

القواعد في توحيد العبادة

Yayıncı

دار الأماجد للطباعة والنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Yayın Yeri

الرياض

النبي محمد ﷺ إلى أمته" (^١).
ويقول الشيخ السعدي: "إن جميع أحكام الشرع الظاهرة والباطنة قد وضع الله في قلوب الخلق كلهم الميل إليها، فوضع في قلوبهم محبة الحق، وإيثار الحق، وهذا حقيقة الفطر، ومن خرج عن هذا الأصل فلعارض عرض لفطرته أفسدها" (^٢).
وعلى ضوء ما سبق يمكننا تصنيف الفِطْرَة على قسمين أساسيين:
الأول: فطرة عامة مشتركة بين جميع الأحياء في هذه الحياة، تمكنهم من العيش في هذه الأرض، فبها يدركون المنافع فيطلبونها، والمضار فيحذرونها.
الثاني: فطرة شرعية خاصة ببني الإنسان، وهي من النعم العظيمة على العباد، ومن أهل العلم من قسم هذه إلى قسمين:
يقول الإمام ابن القيم: "والفطرة فطرتان: فطرة تتعلق بالقلب، وهي معرفة الله، ومحبته، وإيثاره على ما سواه، وفطرة عملية؛ وهي هذه الخصال، فالأولى تزكي الروح وتطهر القلب، والثانية تطهر البدن، وكل منهما تمد الأخرى وتقويها" (^٣).
ثالثًا: معنى المُوْجَبِ والمُقْتَضى:
المُوْجَب: اسم مفعول من الفعل (أَوْجَبَ)، وزنه (أَفْعَلَ)، وأصله (وَجَبَ) معتل الفاء، واسم الفاعل منه (مُوْجِبٌ)، والمصدر (إِيْجَابٌ) (^٤)، والمُوْجِب بالكسر هو السبب أو الدليل، والمُوْجَب بالفتح المُسَبَّب والأثر الناتج عن السبب (^٥)، والقول بِمُوجَب الدليل؛ أي: القول بما أوجبه

(^١) تفسير ابن كثير (٢/ ٤٤١).
(^٢) تفسير السعدي (ص ٦٤١).
(^٣) تحفة المودود في أحكام المولود (ص ١٦١).
(^٤) انظر: معجم تصريف الأفعال العربية، للدحداح (ص ٢٧٩).
(^٥) المصباح المنير (٢/ ٦٤٨).

1 / 616