591

القواعد في توحيد العبادة

القواعد في توحيد العبادة

Yayıncı

دار الأماجد للطباعة والنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Yayın Yeri

الرياض

تزول بأدنى سبب؛ ولذلك كانوا يعدلون عن اَلهتهم إلى الله تعالى عند الشدائد، ويعبدون الصنم زمانًا ثم يرفضونه إلى غيره (^١).
كما أن محبة المؤمنين لربهم ﷾ ثابتة لا تتزعزع؛ لأنهم على يقين من ربهم، قد عرفوه بأسمائه وصفاته وأفعاله، بلا شك ولا ريب، فأيقنت قلوبهم بذلك واطمأنت به، فلا يختارون على الله ما سواه، والمشركون إذا اتخذوا صنمًا ثم رأوا أحسن منه طرحوا الأول واختاروا الثاني (^٢).
رابعًا: من خلال القاعدة يمكن تقسيم المحبة الدينية الشرعية إلى قسمين:
القسم الأول: محبة هي ركن الحب وأصل الدين وأساس الإسلام، وأعظمها محبة الرب ﵎ الناشئة عن معرفة ذاته المقدسة، وأسمائه الحسنى، وصفاته المجيدة، وأفعاله الحميدة، وأقداره الحكيمة.
ثم محبة رسوله ﷺ محبة تابعة ولازمة لمحبة مرسلة وهذه ناشئة عن التصديق بكونه رسولًا نبيًا أرسله الله تعالى، وبما اتصف به ﵇ من صفات الكمال البشري، وبما جاء به من التنزيل والقرآن، كما أنه يدخل في ذلك محبة جميع ما أنزل على الرسول ﷺ مما يتعلق بهذا الأصل فيحب الإيمان ويبغض الكفر، وهذه كالقاعدة التي تنبني عليها جميع شرائع الإسلام وجميع المحاب الدينية الشرعية.
القسم الثاني: محبة هي كمال في الدين وهذه على نوعين:
الأول: محبة هي كمال واجب وفرض لازم على كل مسلم، وهي

(^١) انظر: تفسير البيضاوي (١/ ٤٤١).
(^٢) انظر: تفسير الطبري (٢٥/ ١٥٠)، تفسير السمعاني (١/ ١٦٤)، وتفسير البغوي (١/ ١٣٦).

1 / 595