496

Ruh

الروح ط دار الفكر العربي

Soruşturmacı

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عن أبي؟ فأجابهم بالإذن في الفعل عن الميت، [٨٥ أ] لا بإهداء ثواب ما عملوه لأنفسهم إلى موتاهم. فهذا لا يُعرف أنه ﷺ سُئل عنه قطُّ، ولا يُعرف عن أحد من الصحابة أنه فعله، وقال (^١): اللهم اجعل لفلان ثوابَ عملي المتقدِّم، أو ثوابَ ما عملتُه لنفسي.
فهذا سِرُّ الاشتراط، وهو أفقهُ. ومن لم يشترط ذلك يقول: الثواب للعامل، فإذا تبرَّع به وأهداه إلى غيره كان بمنزلة ما يُهديه إليه (^٢) من ماله.
فصل
وأما قولكم: لو ساغ الإهداءُ لساغ إهداءُ ثواب الواجبات التي تجب على الحيِّ.
فالجواب: أنَّ هذا الإلزامَ محالٌ على أصل من شَرَط في الوصول نيةَ الفعل عن الميت، فإن الواجبَ لا يصح أن يفعله عن الغير، فإن هذا واجبٌ على الفاعل يجب عليه أن ينويَ به القُربة إلى الله.
وأما من لم يشترط نية الفعل عن الغير، فهل يسوغ عنده أن يجعل للميت ثواب فرضٍ من فروضه؟
فيه وجهان. قال أبو عبد الله بن حمدان: وقيل: إن جعل له ثوابَ فرض من صلاة أو صوم أو غيرهما جاز وأجزأ فاعلَه.
قلت: وقد نُقِل عن جماعة أنهم جعلوا ثوابَ أعمالهم من فرض ونفل

(^١) ما عدا (أ، ق، غ): «أو قال».
(^٢) ساقط من (ن).

2 / 394