121

Message of Harmony Among Muslims

رسالة الألفة بين المسلمين

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

حلب

رسالة في الأمامة

للفَقِيه أبي محَمَّد رَحمَهُ اللَّه

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

قال أبو محمد علي بن أحمد بن حزم:

الحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمد عبده ورسوله وخاتم أنبيائه وسلَّم تسليماً، ﴿من يَهْدِ الله فهو المهتدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فلن تجدَ له وليّاً مرشداً﴾(١)، وأصدقُ الكلام كلامُ الله عزّ وجل، وخيرُ الهدي هَدْيُ محمدٍ عليه السلام، وشرُّ الأمور محدثاتُها، وكلُّ مُحْدَثَةٍ بدعةٌ، وكلُّ بدعة ضلالة، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ومن الجَهلِ والخَيرةِ، ونسأله تعالى الهدى والتوفيق لما يُرضيه، آمين(٢).

(١) من سورة الكهف، الآية ١٧.

(٢) يُلحَظ أن الإِمام ابنَ حزمٍ لم يَستَهِلَّ رسالتَه هذه بالخُطبة التي تُسمَّى خطبة الحاجة، ولا استهلَّ كُتبَه الأُخَر المتوسّطةَ منها والمطوّلة، بهذه الخطبة، مع شدة تمسُّكِه بالسنن والآثار، وذلك لأن خطبة الحاجة عُهِدت مُستَهَلَّ خطابِ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لأصحابِهِ فيما يَعرِض من الأمور الهامّة، ولم تُعهَد مُستَهَلَّ في كتاباتِه صلَّى الله عليه وسلَّم ورسائِلِه، ولا رسائلِ أصحابِه الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة والتابعين، ولا من بعدَهم من أمراءِ المؤمنين وعلماءِ المسلمين.

فهذه رسائلُ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، ورسائلُ الخلفاء والأمراء، وتآليفُ =

121