119

Message of Harmony Among Muslims

رسالة الألفة بين المسلمين

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

حلب

التقدمة:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمدُ لله وحده، والصلاةُ والسلامُ على من لا نبيَّ بعده، وعلى آله وصحبه وكلِّ من اتَّبَع سُنَّتَهُ وهَدْيَه.

وبعد فإني لما خدمتُ ((رسالةَ الألفة بين المسلمين)) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وقفتُ على رسالةٍ للإِمام ابن حَزْم الأندلسي الظاهري، المولود سنة ٣٨٤ والمتوفى سنة ٤٥٦ رحمه الله تعالى، تَتَّصِل بموضوع رسالة ابن تيمية وتُعزِّزُها، وهي مطبوعةٌ بعنوان (رسالةٌ في الإِمامة)، في مجموعة (رسائل ابن حزم الأندلسي)، التي حقَّقَها الدکتورُ إحسان عباس، وطُبِعت في بيروت سنة ١٩٨١(١).

وقد أجاب الإِمام ابن حَزْم رحمه الله تعالى بهذه الرسالة عن سؤالٍ رفعه إليه مُتفقّهٌ مالكيُّ المذهب، سأل ابن حزم فيه عن حكم الاقتداء خلف الإمام المخالِفِ في الفروع، وسَرَد السائلُ عدة مسائلَ من الفروع هي خلافيةٌ بين أئمة الفقه، وسأل عنها بخصوصِها: أنه إذا كان إمامُ المصلين غيرَ مالكي يَرَى فيها غيرَ ما تقرَّر في مذهبِ الإِمام مالك رضي الله عنه، هل يجوز الصلاةُ خلف ذلك الإمام أم لا؟

(١) والرسالةُ المذكورةُ هي الرسالةُ السابعةُ من رسائل الجزء الثالث من هذه المجموعة. وقد ذَكَّرني بهذه الرسالة الأخ الفاضلُ الجليل العلامة الدكتور عبد السلام الهَرَّاس أحد علماء المغرب، حفظه الله تعالى، حينما تلاقينا في الكويت أواخر سنة ١٤١٥، وسَمِعَ مني أني قمتُ بخدمة ((رسالة الألفة بين المسلمين)) للشيخ ابن تيمية، فاقتضى ذلك التنوية بفضله، جزاه الله تعالى عني خير الجزاء.

119