109

Message of Harmony Among Muslims

رسالة الألفة بين المسلمين

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

حلب

علي، ولا على ملة عثمان، بل أنا على ملةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلّم، وكذلك كان كلٌّ من السلف يقولون: كلُّ هذه الأهواء في النار، ويقولُ أحدُهم: ما أبالي أيُّ النعمتين أعظمُ؟ على أن هداني اللَّهُ للإسلام، أو أن جنبني هذه الأهواءَ، واللَّهُ تعالى قد سمانا في القرآن: المسلمين، المؤمنين، عبادَ الله، فلا نعدل عن الأسماء التي سمانا بها إلى أسماء أحدثها قومٌ - وسموها هم وآباؤهم - ما أنزل الله بها من سلطان.

بل الأسماءُ التي قد يسوغُ التسمِّي بها مثلُ انتساب الناس إلى إمامٍ كالحنفي والمالكي، والشافعي، والحنبلي أو إلى شيخ، كالقادري، والعدوي ونحوِهم، أو مثل الانتساب إلى القبائل: كالقيسي واليماني، وإلى الأمصار كالشامي والعراقي والمصري، فلا يجوز لأحدٍ أن يمتحن الناسَ بها، ولا يُوالي بهذه الأسماء ولا يُعادي عليها، بل أكرمُ الخلقِ عند الله أتقاهم من أي طائفة كان.

وأولياءُ الله الذين هم أولياؤه: هم الذين آمنوا وكانوا يتقون، فقد أخبر سبحانه أن أولياءه هم المؤمنون المتقون وقد بين المتقين في قوله تعالى: ﴿ليس البرَّ أن تُوَلُّوا وجوهكم قِبَل المشرق والمغربِ ولكنَّ البرَّ من آمن بالله واليومِ الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المالَ على حُبُّه ذوي القُربى واليتامَى والمساكينَ وابنَ السبيل والسائلين وفي الرقاب، وأقامَ الصلاةَ وآتى الزكاةَ، والمُوفون بعهدهم إذا عاهدوا، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، أولئك الذين صَدَقُوا وأولئك هم المتقون﴾(١) والتقوى هي فعلُ ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه.

(١) من سورة البقرة، الآية ١٧٧.

109