في العقيدة النصيرية تأليف علي بن عيسى الجسري ت (340 ه/951م) تقديم وتحقيق رواء جمال علي

Sayfa 1

============================================================

01 رسالة التوحيد علي بن عيسى الجسري

Sayfa 2

============================================================

علي الجسري ه ث

Sayfa 3

============================================================

51 رسالة التوحيد.

المقدمة تشكل رسالة التوحيد أحد المصادر الأولى للعقيدة النصيرية فقد كتبها صاحبها علي الحسرى في مرحلة التأسيس للعقيدة النصيرية في القرن الرابع الهجري لذا اعتبرت هذه الرسالة إلى جانب المؤلفات الأخرى التي دونت في القرن الرابع و الخامس المجريين من المصادر الأولى للعقيدة النصيرية.

و يعتبر صاحب هذه الرسالة على بن عيسى الجسرى واحد من الشخصيات المؤسسة للعقيدة النصيرية و يأخذ أهميته من كونه احد مريدى الحسين بن حمدان الخصيى و ممن تلقى عنه العلم الباطني مباشرة دون واسطة، كما انه كان خليفة الخصيي في زعامة النصيريين في العراق وله نفس القيمة التي يتمتع بما محمد بن على الجلى خليفة الخصيي في الشام.

لم يقم احد فيما سلف في تحقيق رسالة التوحيد و نشرها لذا بقيت طى الكتمان ضمن مجموعة المخطوطات النصيرية في المكتبة الفرنسية الوطنية. ولقد حاولنا جاهدين آن نعثر على نسخة من رسالة التوحيد غير تلك الموجودة في مكتبة باريس لنقارها بما وصولا إلى أفضل قدر من العلمية والموضوعية قبل نشر هذه الرسالة لكننا لم نفلح حتى تاريخ كتابة

Sayfa 4

============================================================

51 علي الجسري هذه السطور في العثور على نسخة ثانية منها لذا قررتا أن ننشر هذه الرسالة من نسخة واحدة يتيمة هى المتاحة حاليا مفضلين وضع هذه الرسالة بين أيدي المهتمين بدل أن تبقى طى الكتمان على أمل أن نظفر في مقبل الأيام بنسخة أخرى تصلح للمقارنة و توئيق وضبط هذه الرسالة.

و الله ولي العون التوفيق الاربعاء 30 نيسان 2014

Sayfa 5

============================================================

51 رسالة التوحيد.

مدخل تاريخى تعتبر العقيدة النصيرية (العلوية) احدي مراحل تطور الفكر الباطني الذي مازج ما بين نظرية التشيع و مقالات الشيعة من جهة و بين ديانات الفرس القلعة (الزرادشتية و المانوية...) التي كانت سائدة قبل الإسلام من جهة أخرى، وقد تحقق هذا التمازج و التلاقح خلال الفترة التي أعقبت سقوط الدولة الأموية عام 132 ه و قيام الدولة العباسية وما أتاحته للعناصر الأجنبية - غير العرية من التوغل في المجتمع الإسلامي سياسيا وعسكريا واقتصاديا وفكريا خاصة في العراق مهد التشيع والرفض فقد كان الموالي (الأعاجم) هم العنصر الذي اعتمد عليه العباسيون في ثورتم على الأمويين و اسقاط حكم بني آمية، ثم أصبحوا تبعا لذلك جزء من الجهاز الإدارى للدولة العباسية و صار لهم وجود سياسي و عسكري و فكري في حاضرة الخلافة التى تحولت من الشام إلى العراق على مقربة من بلاد فارس.

خلال الدور العباسى الأول (132 - 232 ه) تمثل حضور الفكر الفارسي من خلال ما اصطلح على تسميته وقتها باسم الحركة الشعوبية وهي نزعة عنصرية فارسية

Sayfa 6

============================================================

51 على الجسري.

تتقص من شأن العرب و لا ترى فضلا لهم و قد تمثلت هذه النزعة المعادية اللعرب في بحالات عدة ففي السياسة كانت محاولات البرامكة الفرس للسيطرة على الخلافة زمن هارون الرشيد، ثم كانت حرب الأخوين الأمين و المأمون التي كانت اصطفافا عرقيا شعوبيا فساند الفرس المأمون إزاء العرب الذين ساتدوا الأمين... و في الأدب كانت أشعار أبي نواس و بشار بن برد... التي لم تخفى عنصريتها الفارسية تحاه العرب والإسلام كقول بشار بن برد في مدح النار: الأرض مظلمة والتار مشرقة والنار معبودة مذ كانت النار و هجاء أبي نواس للعرب بقوله: قالوا ذكؤت ديار الحي من أسد لا در درك قل لي من بنو أسد و من ميم، ومن قيس واخوتهم، ليس الأعاريب عند اللو من أخد

Sayfa 7

============================================================

5 رسالة التوحيد.

أما في الجانب الديني فقد ظهرت الشعوبية فيما عرف في مطلع العصر العباسي باسم ( الزندقة) و هو مصطلح أطلق على كل من تشبه بالفرس في العادات و التقاليد و المعتقد. والزنادقة هم: كل من اظهر اعتناق الإسلام و اعتقد في باطنه غير الإسلام. و ق صد بالمصطلح بشكل خاص أولئك الذين اظهروا اعتناق الإسلام من الفرس و بقوا على دين المانوية، وسموا زنادقة اشتقاقا من اسم (زند) و هو كتاب المانوية المقدس. و كانت أولى حركات الزندقة قد ظهرت مع بداية حكم أبي جعفر المنصور (خلافته بين 137- 156 ه)، ففي عام 141 ه ظهرت حركة دعيت بالراوندية أعلن أتباعها إلهية الخليفة أبى جعفر المنصور وقالوا انه هو رهم الذي يطعمهم و يسقيهم ثم تحولت الدعوة إلى ثورة كادت تطيح بحكم أبي جعفر المنصور وتم القضاء عليهم. كذلك في عهد أبي جعفر ظهر أبو الخطاب محمد بن آبي زينب في الكوفة و نادى بالهية جعفر الصادق ثم بالحية نفسه فقتل على أثرها مع جمع كبير من أصحابه. وابتداء من خلافة المهدي بن ابي جعفر المنصور عام 158 ه، أعلنت الدولة بشكل رسمي حرها على الزندقة فنالت الحركة نصيبها من البطش و التصفية بعد أن اخذ آتباعها بالمجاهرة بمعتقدهم المستمد من المانوية: ديانة فارسية حلولت التوفيق بين التيانت الثلاث التى سادت الإمبر اطورية الفارمية و هي المجوسية (الزراشتية) والمسيحية و البوذية تتتسب إلى شخص يدعى (ماى) المولود في ببل عام215م. ادعى النبوة و آن الوحى نزل طيه وله اتجيل شبيه بلجيل النصارى. أخنت المانوية من المجوسية مبدا الثنوية فقالت إن العلم قيم وجاء من أصلين اثنين هما النور و الظلام.

و أخذت من المسيحية مبدا الخلاص. وأخذت من البونية الزهد و التقشف و جمعت بينها كلها في بين واحد اسمه الملتوية نصبة لمانى.

Sayfa 8

============================================================

51 علي الجسري.

ديانات الفرس القدعة (المانوية، الزرادشتية1.) فسقطت رؤوس كبيرة أيام المهدى أشهرهم ابن المقفع وبشار بن برد... أدت ردة الفعل السياسية التي قابل جما العباسيون حركة الزندقة في الدور الأول العباسى إلى انكفاء الزنادقة على أنفسهم وتغيير الأسلوب و الطريقة، فبدل الججاهرة بمعتقدهم علانية، استخدموا التشيع قناعا و حجابا، فاندسوا به و أصبغوا على زندقتهم صبغة شرعية شيعية بربطهم لمعتقداتحم بال البيت و من اليسون أئمة من نسل الحسين بن علي بن آبي طالب - رضي الله عنهما-. و من هذا الخليط: التشيع - الزندقة، تولدت الحركات الباطنية تباعا، و انشطرت فرقا، و لم تكن تلك الفرق تملك خاصية الاستمرار بل كان معظمها سرعان ما يظهر ثم يندثر موت المنظرين لها دون أن تموت الفكرة الباطنية.

و خلال الفترة بين ظهور الأفكار الباطنية الأولى المتمثلة بمقالة عبد الله بن سبأ (كان حيا عام 34 ه) و آتباعه في أواخر خلافة عثمان بن عفان (24 - 35ه) و حتى ايام جعفر الصادق بن محمد (ت حوالي 148 ه / 765 م) قامت عشرات الفرق الباطنية واندثرت أسماؤها لكن بقيت أفكارها التي تمثل عقائد الباطنيين من مثل (تأليه الأفراد، القول بالتناسخ و إنكار البعث، استباحة المحارم 000)، و اعتبارا من آيام جعفر الصادق بدأت مرحلة فاصلة في الفكر الباطني تمثلت بنشوء فرق امتلكت خاصية الزرانشتية (المجوسية) هى أكم الديانات الفارسية، تتتسب لزر ادشت الذى يعتبر نبيأ عند اتباعه و تقول ان للعلم خلق واحد هو اهور امزدا و هو يرمز للنور و الطهارة، و يقوم بلزاعه اهريمان الذى يمثل الشر والظلام تقدس الزرانشتية النار والشمس. وكتابها المقس هو (الابمتق).

يؤمن الزر ادشتيون بالبعث و الحساب و الجنة و النار. و لا يزال لهم وجود كاتقلية دينية فى ايران.

Sayfa 9

============================================================

51 رسالة التوحيد.

الاستمرار والبقاء بفعل أشخاص تعاقبوا على قيادة تلك الفرق و التنظير لها، وتعتبر الفرقة الخطابية المنسوية لأبي الخطاب محمد بن آبي زينب الذي عاش زمن جعفر و كان على صلة به، هي الفرقة التي شكلت الأساس للفرق الباطنية التي استمرت إلى يومنا و هي (النصيرية ومنها خرجت فرقة المرشدية، والاسماعيلية و منها خرجت فرقة الدروز )" فبعد مقتل آبي الخطاب زمن آبي جعفر المنصور بتهمة الزندقة لقوله بالهية جعفر الصادق جهرا ثم منادته بإلهية نفسه في الكوفة، تفرق أتباعه فظهر تياران في الباطنية، تيار تبع ميمون القداح احد أتباع أبي الخطاب و عرف هذا التيار بعد قرن من الزمن باسم الاسماعيلية منسوبا إلى إسماعيل بن جعفر الصادق. وتيار آخر تبع المفضل بن عمر الجعفى احد أتباع آبي الخطاب و عرف هذا التيار بعد نحو قرن باسم النميرية نسبة النميري محمد بن نصير (ت حوالي 270 ه) الفارسى مولى بني غير، ثم صاروا يسمون بعد القرن الرابع المحجرى صراحة باسم النصيرية .

يعتبر ابن نصير أهم شخصية في تاريخ العقيدة النصيرية لذلك نسبت له، و كان ابن تصير بحسب ادعاء النصيريين هو الباب الأخير لآخر إمام شيعى (الحسن العسكرى) و بعد موت الإمام احتجب خليفته محمد بن الحسن العسكرى في سرداب سامراء كما تقول عموم الشيعة و بدأ عصر الغيبة من عام 260 ه، أما النصيرية فتقول: إن محمد بن نصير كان باب الإمام، و عندما غاب الإمام الأخير الذي له مرتبة الاسم الذاتي، انتقلت مرتبة الاسمية إلى ابن نصير وقام ابن نصير بابا و اسما. و الباب في

Sayfa 10