205

Kış ve Yaz Yolculuğu

رحلة الشتاء والصيف

Soruşturmacı

الأستاذ محمَّد سَعيد الطنطاوي

Yayıncı

المكتب الإسلامي للطباعة والنشر

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٥ هـ

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فكان حاله كحال من قال:
وكنت كالمتمني أن يرى فَلَقًا ... من الصباح فلما أن رآه عمي
ولله در من قال:
ربّما يرجو الفتى نفع فتى ... خوفه أولى به من أمله
رُبّ من ترجو به دفعَ الأذى ... سوفَ يأتيكَ الأذى من قِبَله
ولحماة النهر العاصي، قال في الخريدة: وهو نهر حماة وحمص، مخرجه من قدس ومصبه البحر بأرض السُوَيديّة من أنْطاكية، وسُمّي العاصي لأن أكثر الأنهار تتوجّه إلى الجنوب وهذا يتوجّه نحو الشمال، انتهى. وهذا التعليل إنَّما يتم لو كان المتوجّه نحو الشمال هو وحده دون غيره من الأنهار، فتأمّل. وفيه الناعورة التي يضرب بها المثل، وقد أكثر الشعراء فيها، فمن ذلك:
ناعورة في النهر أبصرتها ... تشوّق الداني والقاصي
قد نبهتني للتقى والهُدى ... لأنها تبكي على العاصي
وقال:
نواعير في عاصي حماة إذا بكت ... عليه دعتْ من عَبرتي مدمعًا قاصي
وإني على نفسي لأجْدر بالبكا ... إذا كانت الأخشاب تبكي على العاصي
وقال:
حماة في بهجتها جنة ... فهي من الهمِّ لنا جُنّه
لا تيأسوا من رحمةِ الِله قد ... أبصرتم العاصي في الجَنّه
وقال:
وناعورة قد ضاعفت بنُواحها ... نُواحي فأجرت مُقلتيّ دُموعُها
وقد ضَعُفت مما تئنّ وقد غدت ... من الضَعف والشكوى تعدّ ضلوعُها

1 / 207