717

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

اليقظة رسول الله ﷺ وأخذ عنه ما أخذ، وكذا لم يبلغنا أنه ﷺ ظهر لمتحير في أمر من أولئك الصحابة الكرام فأرشده وأزال تحيره.
"وقد قال ابن عبد البر لمن ظن أن الرسول ﷺ قد كلم بعض الناس بعد وفاته عند حجرته.
فقال له ابن عبد البر: ويحك هذا أفضل من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار؟ فهل من هؤلاء من سأل النبي ﷺ فأجابه؟
وقد تنازع الصحابة في أشياء، فهلا سألوا النبي ﷺ فأجابهم، وهذه بنته فاطمة تنازع في ميراثه فهلا سألته فأجابه؟ ١.
وأما من جهة العقل فلما يترتب على هذه الدعوى من اللوازم الباطلة فليزم منها:
١- أن يخلو قبره من جسده فلا يبقى في قبره منه شيء فيكون من يزوره في ذلك الوقت يزور مجرد القبر ويسلم على الغائب.
٢- أن يحيا الآن ويخرج من قبره ويمشي في الأسواق ويخاطب الناس ويخاطبوه.
٣- أن يكون الشخص الذي رأه يقظة له حكم الصحابة رضوان الله عليهم.
٤- أن يكون الكلام الذي تكلم به النبي ﷺ تشريعًا جديدًا لهذه الأمة وهذا لاشك فيه، طعن في كمال هذا الدين وكونه عرضة للتبديل والتغيير.
وهذه الجهالات لا يلتزم بها من كان له أدنى مسكة عقل.
ومن ظن أن جسد رسول الله ﷺ المودع في المدينة خرج من القبر وحضر في المكان الذي رآه فيه فهذا جهل لا جهل يشبهه.

١مجموع الفتاوى (١٠/ ٤٠٧) .

2 / 780