691

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

باطل قطعا لأنه يلزم من ذلك أن يطلب منه أن يخرج إلى الغزوات ويقيم الحدود ويعود المريض فاعلًا ذلك ببدنه كما كان يفعل ذلك في حياته فهل يقول هذا إنسان؟ أو يحتاج رد هذا إلى برهان"١.
فليس عليه بعد الموت فعل من الأفعال لا واجبًا ولا مستحب كما ليس ذلك على غيره من الناس، بل الموت ينتهي به التكليف الثابت في الحياة بإجماع الخلق، فليس على نبي ولا غيره بعد موته أن يفعل ما كان يؤمر به في حال الحياة من واجب ومستحب.
ولا يستطع أحد أن ينقل عن أحد من الصحابة ولا من السلف أنهم بعد موته طلبوا منه إغاثةً ولا نصرًا ولا إعانة ولا استسقوا بقبره ولا استنصروا به كما كانوا يطلبون ذلك منه في حياته"٢.
ويفهم من كلام شيخ الإسلام المتقدم أن الاستغاثة بالنبي ﷺ فيها تفصيل. فهناك استغاثة جائزة مشروعة وهي:
١- إما بالطلب منه في حياته فيما يقدر عليه وهذه لم ينازع فيها أحد.
٢- وإما بالطلب منه في عرصات يوم القيامة أن يشفع لهم وهذه ما دلت عليه النصوص الثابتة.
وهناك استغاثة غير مشروعة بل هي شركية وهي عائدة إلى شيئين:
١- الاستغاثة به بعد موته.
٢- أن يطلب منه ما لا يقدر عليه.
وكلا الأمرين يجتمعان فيمن استغاث به بعد موته.

١ الرد على البكري (ص ٩٠) .
٢ الرد على البكري (٩٠، ٩١) بتصرف.

2 / 753