651

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فلذا إليك الخلق تفزع كلهم ... في هذه الدنيا، وفي اليوم الأهم
وإذا دعتهم كربة فرجتها ... حتى سوى العقلاء في ذاك انتظم١
وهذا الزعم الباطل تضمن ثلاث دعاوى كلها كذب وافتراء.
الدعوى الأولى: دعوى أن النبي ﷺ خلق من نور رب العالمين.
الدعوى الثانية: أنه وجد قبل خلق آدم.
الدعوى الثالثة: أن الأشياء خلقت منه.
وكل دعوى من هذه الدعاوى هي أكذب من أختها، وقد قال بها جميعًا بعض الغلاة المنتسبين إلى الإسلام مضاهاة لقول النصارى في عيسى، ويروون في ذلك أحاديث، وكلها كذب، فمن هؤلاء الغلاة من يروى عن النبي ﷺ أنه قال: "من قال إني كلى بشر فقد كفر، ومن قال لست ببشر فقد كفر" وهذا الحديث كذب باتفاق أهل العلم بالحديث٢.
ومنهم من يروى عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي أخبرني عن أول شيء خلقه الله تعالى قبل الأشياء؟ قال: يا جابر إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله تعالى ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا جني ولا إنسي، فلما أراد أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء فخلق من الجزء الأول القلم، ومن الثاني اللوح، ومن الثالث العرش، ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق

١ الأبيات لأحمد بن عبد المنعم الحلواني من قصيدته المستجيرة (نقلا عن كتاب هذه الصوفية) (ص ٨٧) .
٢ الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (٢/ ٢٠٠- ٢٠١) بتصرف.

2 / 712