624

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

بمن دون المسيح من الأحبار والرهبان قال تعالى ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ١ فمن غلا فيهم واتخذهم أربابا فهو كافر.
ومن كذب شيئا مما جاؤا به أو سبهم أو عابهم أو عاداهم فهو كافر.
فلابد من رعاية هذا الأصل٢.
وكان السلف يرون أن من انحرف من العلماء عن الصراط المستقيم ففيه شبه من اليهود كما ئرى في أحوال منحرفة أهل العلم من تحريف الكلم عن مواضعه، وقسوة القلوب، والبخل بالعلم وغير ذلك.
ومن انحرف من العباد ففيه شبه من النصارى كما ئرى في منحرفة أهل العبادة من الغلو في الأنبياء والصالحين وغير ذلك٣.
والغلو في هذه الأمة وقع في طائفتين:
الطائفة الأولى: طائفة من ضلال الشيعة الذين يعتقدون في الأنبياء والأئمة من أهل البيت الألوهية.
الطائفة الثانية: طائفة من جهال المتصوفة يعتقدون نحو ذلك في الأنبياء والصالحين٤.
فمن توهم في نبينا أو غيره من الأنبياء شيئا من الألوهية والربوبية فهو من جنس النصارى.
وإنما حقوق الأنبياء ما جاء به الكتاب والسنة عنهم قال تعالى في خطابه لبني

١ الآية (٣١) من سورة التوبة.
٢ الرد على الأخنائي (٣٢٤-٣٢٥) .
٣ مجموع الفتاوى (١/٦٥) بتصرف.
٤ انظر الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (١/٩٢) والرد على البكري (ص ١٠٥، ١٠٦)

2 / 682