559

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وكره الإمام مالك لأهل المدينة كلما دخل انسان المسجد أن يأتي قبر النبي ﷺ لأن السلف لم يكونوا يفعلون ذلك.
وقال رحمة الله عليه: ولن يصلح آخر هذه الأمة الا ما أصلح أولها"١. وقد صرح مالك وغيره: بأن من نذر السفر إلى المدينة النبوية إن كان مقصوده الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ وفى بنذره وإن كان مقصوده مجرد زيارة القبرى من غير صلاة في المسجد لم يف بنذره، لأن النبي ﷺ قال: "لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد" والمسألة ذكرها القاضي إسماعيل بن إسحاق في المبسوط"٢.
وما أفتى به الإمام مالك من جواز السلام على النبي ﷺ عند حجرته التي دفن فيها وذلك لمن قدم من سفر هو ما أفتي به باقي الأئمة الأربعة.
وقد احتجوا بفعل ابن عمر كما احتج به مالك٣.
ومنهم من احتج بحديث "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇"٤.
فقد اعتمد الإمام أحمد في زيارة قبره المكرم على هذا الحديث. وعن أحمد

١ مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣٨٦) .
٢ مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣٣٤) . والإمام مالك نظر إلى قصد المسافر ونيته ومسمى الزيارة في لغته، فقد يكون السائل من عرفه أن لفظ زيارة قبر النبي ﷺ يتناول من أتى المسجد وكان قصده القبر، ومن أتاه وقصده المسجد، وهذا عرف عامة الناس المتأخرين يسمون هذا كله زيارة، ولم يكن هذا لغة السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان. الرد على الأخنائي (ص ٢٣) بتصرف
٣ الرد على الأخنائي (ص ١٣٧-١٣٨) .
٤ تقدم تخريجه ص ٥٧٦.

2 / 611